ميرزا محمد تقي الشيرازي

35

حاشية المكاسب

مدلول حتى يكون قصر سواء كان الجواب بالجواز ( - ح - ) ( - مط - ) أو مقيّدا بقيد أخر كما فيما نحن فيه فليس ؟ ؟ في الرّواية دلالة انتفاء جواز البيع بانتفاء الحاجة فهي ساكتة عن حكم صورة انتفاء الحاجة نعم هي دالَّة على أن الجواز في مورد الحاجة مقيّد بالأصلحيّة والخيريّة بحيث ينتفي بانتفائها لكان أداة القصر وهي إذا فليس المفهوم المستفاد من الرّواية إلَّا انتفاء الجواز في صورة الحاجة بانتفاء الخيريّة فيكون هذه الصّورة هي المخرجة من الإطلاق المزبور وامّا صورة انتفاء الحاجة مع الأصلحيّة فرواية ابن حنّان ساكتة مفهوما ومنطوقا عن حكمها جوازا ومنعا والمفروض انّ الرّواية الأخرى دالَّة على الجواز فيها بمقتضى إطلاقها وقد فرض عدم معارضة المفهوم لها في هذا الفرد وفيثبت الحكم بالجواز فيها لوجود المقتضى وهو الإطلاق وعدم المانع مما يصلح ان يكون مخصّصا أو مقيّدا له فتنطبق الرّواية مع التقييد المزبور على الجواز مع الأصلحيّة والمنع بدونها وهو المدّعى فان قيل فعلى ما ذكرت تدلّ الرّواية على الجواز في صورة انتفاء الحاجة مع عدم الأصلحيّة أيضا لعين ما ذكرت فإن صورة عدم الحاجة الَّتي فرضناها خارجة عن مورد الرّواية المخصّصة المنقسمة لصورة الحاجة إلى ما يوجد الأصلحيّة في البيع والى ما لا يوجد فان بقيت الصّورة تحت الرّواية الدّالة على الجواز من جهة خروجها عن مورد الرّواية المخصّصة على ما ذكرت بقيت الصورة الأخرى تحتها أيضا لعين ما ذكرت بالبديهة فيصير مدلول الرّواية أعم من المدّعى فان المتحصّل من مدلول الرواية ( - ح - ) الجواز مع الأصلحيّة ( - مط - ) وبدونها مع انتفاء الحاجة ومع هذا المعنى مفترق عن المدّعى في صورة انتفاء الحاجة مع عدم الأصلحيّة وهو ما ذكرناه من الأعميّة قلت يمكن الجواب ( - ح - ) بإخراج الصورة المذكورة عن عموم الرواية بالإجماع على بطلان التّفصيل المزبور الراجع إلى بطلان وعمومها لا بطلان أصل المدلول حتّى يقال بسقوط الرّواية بمخالفة الإجماع فإن من الواضح المقرر في محلَّه ان الإجماع إذا زاحم عموم دليل لفظي يتصرف فيه بتخصيصه بما لا ينافي الإجماع المفروض لا انّه يحكم بسقوط الدّليل رأسا حتى في مورد لا يزاحمه الإجماع فإن قلت ظاهر السؤال في قوله قلت ولورثة الميّت ( - إلخ - ) السؤال عن قصر الحكم يعنى جواز بيع الوقف بمورد الحاجة وذلك لمكان إذا الدّالَّة على قصر الحكم بمورد تحقق شرطه فكأنه قال فهل يقتصر في بيع الوقف على مورد الحاجة أولا أو يقال إن ظاهر قصره السّؤال على الصورة المفروضة الفراغ عن المنع في غيرها عن الصور مع ما اشتهر من المنع عن بيع الوقف فيكون ظاهر الجواب بقوله عليه السّلام نعم ( - إلخ - ) أيضا قصر ؟ ؟ الجواب بمورد القيدين المذكورين في الجواب والسؤال أعني الخيريّة والحاجة لظهور السكوت عن التعرض لحكم غير صورة الحاجة في تقرير السّائل على ما أعتقده فيه من عدم جواز البيع على التقريب الثّاني واما على التقريب الأول فالتقريب أوضح لأن المفروض عليه كون كل من النفي ؟ ؟ في غير محلّ الحاجة والثبوت فيه موردا للسؤال والاستفهام ولا يتحقق الجواب عن كلا شقي السؤال إلَّا بإرادة القصر على مورد القيدين المزبورين قلت لا يخفى أن أدوات الشّرط في أمثال هذه الموارد ليس الَّا لمجرّد فرض الوقوع ولا يراد منها السؤال عن القصر بل الظاهر من تلك العبارات قصر السؤال لا السؤال عن القصر كما لا يخفى على من راجع العرف في أمثال ذلك من العبائر واما الوجه الثّاني وهو دلالة