ميرزا محمد تقي الشيرازي

23

حاشية المكاسب

الخاص غير تمام لصلاحيّة الموقوف عليهم فيه للاختصاص الغير الملكي ويمكن دفعه بالتزام كون الملك للموقوف عليهم في الوقف الخاصّ حكما شرعيّا لا جعلا مالكيا وفيه من البعد ما لا يخفى فتدبّر ولعلّ الأظهر ان يقال بأنّ الإخراج عن الملك مدلول ومراد للواقف بشهادة العرف وفهمهم من لفظ الوقف الإخراج من النّفس والفرق بين هذا الوجه والوجه المتقدّم انّ الخروج عن ملك الواقف في الوجه المتقدّم لازم لما جعله وأنشأه الواقف ولا يلزم الالتفات اليه عند الإنشاء فيكون من قبيل اللَّازم الغير البيّن أو البيّن بالمعنى الأعمّ بالنّسبة إلى المعنى المراد للَّفظ فيكون خارجا عن المداليل اللَّفظيّة على ما جرى عليه الاصطلاح بخلاف هذا الوجه فانّ المدّعى فيه كون الإخراج من النّفس مقصودا للواقف في إنشائه ولو بان يدّعى انّ مدلول صيغته التّجيس المقيّد بالإخراج عن ملك الواقف فيكون دلالة اللَّفظ عليه من قبيل الالتزام اللفظيّ فتحصّل من جميع ما ذكرناه احتمالات الأوّل ما مال إليه الأستاد أدام اللَّه أيّام إفاداته بعض الميل في مجلس البحث وهو انّ المنشأ بإنشاء الوقف هو الإخراج عن الملك فقط دون التّمليك لكن ذلك لا ينافي ما لعلَّه المشهور من تحقّق الملك للموقوف عليه في الوقف الخاصّ لانّ ما ذكرناه انّما هو مقتضى نفس الصّيغة فيمكن ثبوت الملك في بعض الموارد بدليل أخر الثّاني كون الإخراج من ملك الواقف لازما لإنشائه من التّجيس والتّسبيل غير منشأ بإنشائه الثّالث كون المنشأ بإنشاء الواقف هو التّمليك ( - مط - ) في الوقف الخاصّ والعامّ الرّابع اختصاص ذلك بالوقف الخاصّ دون العامّ الخامس عدم كون التّمليك والإخراج من الملك منشأ بإنشاء التكلَّم ولا لازما لإنشائه ( - مط - ) وانّما يحكم بثبوت أحدهما ( - مط - ) أو في الجملة لو ثبت بدليل شرعيّ تعبّدي من خارج والعهدة في المقام هو التّعرّض لمقتضى نفس الصّيغة والَّا فحكم المسألة موكول إلى محلَّه * ( قوله ( - قدّه - ) وممّا ذكرنا ظهر انّ المانع عن بيع الوقف أمور ثلاثة ) * ( 1 ) وممّا يمكن ان يقال أيضا انّ المنفعة منتقلة في الوقف إلى الموقوف عليهم بالاستقلال من دون تبعيّة العين كما هو مقتضى قوله ( - ع - ) حبس الأصل وسبّل الثّمرة حيث انّ ظاهره كون تسبيل الثّمرة مقصود أو مثبتا بالاستقلال وملحوظا في فعل الواقف ويشهد لذلك الجزم يتحقّقه والتّردّد في انتقال العين من حيث احتمال بقائها على ملك الواقف أو انتقالها إلى الموقوف عليهم أو خروجها عن الملكيّة رأسا وصيرورتها من المحرّرات أو التّفصيل بين موارده وهذا بخلاف ملك المنفعة فإنّ ملك الموقوف عليهم لها أو الانتفاع أو إباحة تصرّفهم فيما لم يكن يجوز لهم التّصرّف فيه قبل الوقفيّة ممّا لا خلاف فيه في جميع الموارد بل ثبوته من ضروريّات الشّرع وإذا ثبت استقلال المنفعة في الانتقال إلى الموقوف عليهم وملكيّتهم لها بملكيّة مستقلَّة غير مستتبعة لملكيّة العين وغير منتزعة عنها فلا وجه لتبعيتها للعين في الانتقال بان ينتقل بانتقال العين إلى من انتقلت اليه العين لانّ الوجه في انتقال المنافع بانتقال العين انّ ملك المنفعة ليس إلَّا عبارة عن سلطنة المالك على التّصرّف في ملكه بما يشاء المستفاد من العرف ومن قوله ( - ع - ) النّاس مسلَّطون على أموالهم ومن المعلوم انّ ثبوت هذا المعنى متوقّف حدوثا وبقاء على تحقّق ملكيّة العين وبقائها وتابع له في الانتقال لانّ المال إذا صار ملكا لغير المالك الأوّل يكون الثّاني مالكا له فيكون مسلَّطا عليه بمقتضى ما تقدّم من الشّرع والعرف لعدم