ميرزا محمد تقي الشيرازي

15

حاشية المكاسب

العلم بحكم الشّارع ( - تع - ) هذا لكن يمكن ان ( - يقال - ) في أصل المسألة انّا لا نسلَّم انّ مقتضى الإشاعة احتساب التّالف على المقرّ له والمقرّ بل ليس مقتضاه الَّا احتساب التّالف على المقرّ له فقط توضيح ذلك انّ ما بيد المنكر من نصف الدّار مشتمل بمقتضى الإشاعة على أثلاث ثلاثة كلّ ثلث سدس مجموع الدّار فثلث من تلك الأثلاث للمتصرّف وثلث للمقرّ وثلث للمقرّ له فتصرّفه في ثلث نفسه بحقّ المالكيّة وتصرّفه في ثلث المقرّ بالمراضاة معه حيث انّ الثّلث ممّا في يد المقرّ أيضا للمنكر وقد تراضيا على تصرّف كلّ منهما في حصّة الأخر ويبقى الثّلث الأخر الَّذي فرضناه للمقرّ له مغصوبا في يده حيث انّه ليس بمملوك له ولا بمأذون في التّصرّف فيه من صاحبه الَّذي هو المقرّ له وكيف يعقل الغصب من المقرّ مع فرض رضاه بتصرّف المنكر في كلّ ما بيده من مال المقرّ فالمدّعى لكون المغصوب في يد المنكر محتسبا على المقرّ والمقرّ له ان قال بكون تمام باقي السّدس الَّذي بيد المنكر الَّذي هو ثلث تمام المال عين مال المنكر فيطالب بوجه ذلك ودليله حيث انّ ما بيده من النّصف مشترك بين الثّلثة على نهج واحد فكيف صار تمام ثلثيه للمنكر وثلثه مشتركا بين شريكيه وما وجه هذا التّرجيح والتّعيين الَّا ما ذكرناه من انّ تمام الباقي ليس له ذاتا بحسب الأصل بل ليس له بحسب الأصل إلَّا نصف تمام الباقي الَّذي هو ثلث النّصف وسدس تمام الدّار والنّصف الأخر من الباقي ليس له ذاتا بل هو بحسب الأصل من مال المقرّ الَّا انّ المنكر يتصرّف فيه بالمراضاة مع المقرّ بتصرّف كلّ منهما في ما بيد الأخر من حصّته فيختصّ المغصوب بالمقرّ له على ما قرّرناه فيدفع المقرّ ثلث ما بيده إلى المقرّ له ويحرز الثّلثان لنفسه حيث انّه بمنزلة مجموع الشّريكين اعني المقرّ والمنكر والحاصل انّ المقرّ يحرز الثّلث من حيث الاستحقاق المالكيّ والثّلث الأخر من حيث قيامه مقام المنكر من حيث مراضاته في أخذ كلّ منهما حصّة الأخر فكأنّه في الحقيقة قسّم ما في يد المقرّ بثلاثة أقسام أخذ ثلثا منه المقرّ وثلثا منه المنكر بوكيله الَّذي هو المقرّ وثلثا منه المقرّ له وكذلك النّصف الَّذي بيد المنكر قسّم بثلاثة أثلاث ثلث للمنكر التصرّف وثلث للمقرّ في يد وكيله الَّذي هو المنكر وثلث للمقرّ له بقي مغصوبا بيد المنكر وقد تحقّق من ذلك انّه لا دخل في احتساب تمام الثّلث التّالف على المقرّ له لكون التّالف محسوبا من الشّارع على المقرّ له إذ المناط على ما ذكرنا هو اقتضاء الإشاعة لذلك على الوجه الَّذي قرّرناه بما لا مزيد عليه ( - فت - ) الَّا ان يقال انّ مجرّد المراضاة مع أحد الشّركاء لا يخرج حصّة الشّريك الرّاضي من دون رضا الشّريك الأخر عن حكم الغصبيّة بالنّسبة إلى ما في يده فالمنكر غاصب بالنّسبة إلى تمام الزّائد من حصّته من النّصف الَّذي هو ثلثا النّصف غاية الأمر انّ المقرّ أنقذ منه ما يوازي النّصف وبقي عنده النّصف الأخر لكن لا وجه لاختصاص المنقذ بالمقرّ والتّالف بالمقرّ له بل يحسب المنقذ لهما بالسّويّة والتّالف عليهما بالسّوية ويمكن ان يقال عليه أوّلا انّه مع فرض رضا الشّريك بتصرّف المنكر في حصّة ذلك الشّريك لا وجه للحكم بالغصبيّة بالنّسبة اليه ومجرّد عدم رضا الشّريك الأخر بذلك لا وجه لاقتضائه الغصبيّة بالنّسبة إلى حصّة الشّريك الرّاضي والَّا لاقتضى عدم رضا الشّريك الغصبيّة بالنّسبة إلى حصّة نفس المنكر أيضا وهو كما ترى لوضوح انّ تصرّف أحد الشّريكين في المال المشترك مع عدم رضا الشّريك بذلك لا يقتضي كونه غاصبا للجميع بل غير الشّريك