ميرزا محمد تقي الشيرازي

16

حاشية المكاسب

أيضا لو تصرّف في مال مشترك بين اثنين فصاعدا باذن بعضهم دون بعض لا يكون غاصبا للجميع فلاحظ بدون ؟ ؟ تأمّل فإن قيل المنكر انّما يملك ثلثا مشاعا كلَّيّا صادقا على بعض ما تصرّف فيه من النّصف المشاع يعنى ثلثيه وبقي من ذلك النّصف المشاع المتصرّف فيه ثلث أخر نسبته إلى كلّ من المقرّ والمقرّ له نسبة واحدة فلا وجه لاحتسابه على المقرّ له دون المقرّ قلت أوّلا انّ ذلك مستلزم للفرق بين كون الدّار مقسوما بين ذي اليدين أو مشاعا بينهما وظاهرهم عدم الفرق بين الصّورتين [ مسألة يشترط في من ينتقل إليه العبد المسلم أن يكون مسلما ] [ ثم إنه قد استثنى من عدم جواز تملك الكافر للعبد المسلم مواضع ] [ منها ما إذا كان الشراء مستعقبا للانعتاق ] * ( قوله ( - قدّه - ) أو بان يقول الكافر للمسلم أعتق عبدك عنى بكذا ) * ( 1 ) فانّ العتق عنه يستلزم دخوله في ملكه انا ما كما في شراء من ينعتق عليه والوجه في الصّورتين لعلَّه عدم صدق السّبيل على الملكيّة انا ما مقدّمة للانعتاق ويشكل بأنّ الملكيّة ان كان سبيلا بنفسه مع قطع النّظر عن السّلطنة فهو متحقّق في الملكيّة انا ما وان كان باعتبار تحقّق السّلطنة معها فينبغي استثناء كلّ مورد لا سلطنته للمالك مع الملكيّة كما في المحجور لجنون أو صغر أو سفه أو إفلاس أو نحو ذلك من أسباب الحجر والظَّاهر انّهم لا يلتزمون بذلك بل في الحقيقة راجع إلى ما اختاره المصنّف ( - قدّه - ) من انّ المراد بالسّبيل ليس ما يشمل مجرّد الملك وهو خلاف المفروض في محلّ النّزاع بل الظَّاهر انّ ذلك مستثنى من ممنوعيّة مجرّد الملك لكونه سبيلا فلاحظ وتأمّل * ( قوله ( - قدّه - ) وامّا الثّاني فيشكل بالعلم بفساد البيع على تقديري الصّدق والكذب ) * ( 2 ) قد يجاب عن ذلك بأنّه انّما يتمّ لو كان مراد القائل باستثناء هذه الصّورة هو الحكم بصحّة المعاملة ظاهرا بحيث انكشف عبوديّة المبيع واقعا حكم بفساد المعاملة واقعا وبقائه على ملك البائع ولزوم ردّ العبد اليه والثّمن إلى المشتري الكافر إذ يرد عليه ( - ح - ) انّه لا موقع للحكم بالصّحة الظَّاهريّة للمعاملة مع العلم بفساده إجمالا بل تفصيلا إذ الإجمال انّما هو في جهة الفساد لا فيه نفسه كما إذا علم ببطلان صلاته لأحد من الاستدبار والحدث فانّ البطلان معلوم ( - ح - ) تفصيلا وانّما الإجمال في المبطل وكذا فيما نحن فيه واما إذا كان مراده الصّحة الواقعيّة بان يدّعى انّ الانعتاق الظَّاهريّ يكفي في ثبوت الملك واقعا لو كان المبيع مملوكا في الواقع فلو انكشف الملكيّة الواقعيّة وكذب الكافر في دعوى حرّيته واعترف للمقرّ له بذلك حكمنا بصحّة المعاملة واقعا وملكيّة العبد المذكور للكافر المقرّ فعلا غاية الأمر انّه يجب بيعه عليه ( - ح - ) نظير ما ينتقل إليه بالإرث بناء على القول بملكيّته بذلك فإنّه ملك فعلى له ( - ح - ) ويجب بيعه عليه فيصير محصّل كلامه انّ المحذور هو الملكيّة الَّتي يتمكَّن من الجري على مقتضاه فعلا وامّا الملكيّة الواقعيّة الَّتي لا يتمكَّن من ترتيب آثار الملكيّة عليه فعلا فلا دليل على المنع منه لمنع صدق السّبيل على ذلك لا أقلّ من الشّكّ فيه فيرجع إلى عموم أدلَّة سببيّة الأسباب الشّرعيّة للملك المقتصر في تخصيصها على ما علم خروجه وهو ما علم صدق السّبيل عليه لكنّ الإنصاف انّ ذلك رجوع من القول بكون الملك بما هو سبيل منفيّ وراجع إلى كون سببيّة الملك باعتبار حصول السّلطنة الفعليّة به فإذا فرض عدم السّلطنة في الظَّاهر لإقرار ونحوه فلا مانع منه ويلزمه ( - ح - ) ان يلتزم بالملك في كلّ ما لا يكون للكافر المالك سلطنة فعليّة على العبد لإباق أو نشوز أو جهل مالكه بملكيّته أو اعتقاد عدم سلطنة لمالك العبد عليه والظَّاهر عدم التزامه بالملكيّة