ميرزا محمد تقي الشيرازي

14

حاشية المكاسب

البيع قصد المشترى إلى بائع خاصّ قطعا ولا يتحقّق من ذلك اختلاف في المبيع بحسب نظر المشترى والبائع حتّى يكون ذلك هو السّبب في فساد البيع * ( قوله ( - قدّه - ) ولهذا أفتوا ظاهرا على انّه لو أقرّ أحد الرّجلين الشّريكين ( - إلخ - ) ) * ( 1 ) محصّله انّه إذا اعترف أحد الشّريكين اللَّذين بيدهما الدّار مثلا بأنّ ثلثها لزيد وجب عليه دفع نصف ما بيده إليه لأنّ الشّريك الأخر الَّذي يده على النّصف غاصب لسدس الدّار باعتقاد المقرّ ونسبة هذا السّدس المغصوب إلى كلّ من المقرّ والمقرّ له على حدّ سواء فيحتسب عليهما جميعا ولا وجه لاحتسابه جميعا على المقرّ أو المقرّ له فللمقرّ والمقرّ له أربعة أسداس وغصب سدس منها وبقي ثلاثة أسداس في يد المقرّ فيجب دفع نصف الباقي وهو الرّبع إلى المقرّ له هذا لكن ذلك انّما يتمّ مع ظهور النّصف في نفسه في الإشاعة وكذلك الثّلث وقد مرّ من المصنّف ( - قدّه - ) إنكار ذلك وامّا لو قلنا بعدم ظهوره إلَّا في النّصف الكلىّ الصّادق على كلّ من نصف المقرّ ونصف الشّريك والنّصف المشاع بينهما فيشكل الحكم بكون الاخبار بكون نصف العين المشتركة بين المخبر وغيره لزيد مثلا إقرارا بالنّسبة ( إليه حتى بالنسبة ؟ ؟ ؟ ) إلى الرّبع لانّ مجرّد الإخبار بملكيّة زيد مثلا لكلَّي يملك المخبر بعض افراده لا يقتضي الاخبار بكون مملوك زيد عنده كلَّا أو بعضا ضرورة صدق الكلام بدون ذلك * ( قوله ( - قدّه - ) ودعوى انّ مقتضى الإشاعة ) * ( 2 ) ملخّص الدّعوى انّه لا يجب عليه الَّا دفع السّدس لأنّ إقرار المقرّ الَّذي يده ثابت على نصف الدّار بثلثه للمقرّ له راجع إلى الإقرار بكون ثلث ما في يده وثلث ما في يد شريكه للمقرّ له لكن إقراره بالنّسبة إلى ما في يد شريكه غير مسموع فيجب دفع ما أقرّ به على نفسه من كون ثلث ما بيده وهو سدس تمام الدّار إلى المقرّ له فيكون ذلك نظير ما لو أقرّ بكون ثلث الدّار الَّتي في يده وثلث الدّار الأخرى الَّتي بيد عمرو كذلك لزيد فإنّه لا ينبغي الإشكال في انّه لا يؤثّر إلَّا بدفع ثلث ما في يده إلى المقرّ له وهو السّدس من المجموع من حيث المجموع وملخّص الدّفع الفرق بين المقيس والمقيس عليه حيث انّ السّدس من مجموع الدّار المغصوب بيد المنكر جزء مشاع نسبته إلى كلّ من المقرّ والمقرّ له نسبة واحدة فلا وجه لاحتسابه على خصوص المقرّ له دون المقرّ بخلاف المقيس عليه فإنّه جزء مقسوم بيد ذي يده فإن كان المقرّ صادقا في دعوى غصبيّته يكون غصبا من مال المقرّ له لا غير * ( قوله ( - قدّه - ) نعم يمكن ان يقال ) * ( 3 ) حاصله انّ الغصب هناك بحكم الشّارع والشّارع انّما اذن في احتسابه من المقرّ له لا المقرّ له والمقرّ جميعا ولعلّ الوجه في ذلك يعني في كون الغصب باذن الشّارع في احتسابه على المقرّ له فقط انّ تحقّق الغصب لو فرض تحقّقه واقعا انّما هو باعتبار حكم الشّارع بتصديق ذي اليد لما في يده وعدم تصديق شريكه عليه ولا ريب انّ اعتبار قول ذي اليد انّما يكون بالنّسبة إلى من يكون يده خارجة عن الدّار رأسا لا بالنّسبة إلى الشّريك معه في إثبات يده على الدّار لوضوح انّه لا يؤثّر يد أحد الشّريكين في عدم ملكيّة ما بيد شريكه الأخر فيد الشّريك انّما تؤثّر في رفع اليد الخارجيّة لا الدّاخليّة فتلف السّدس يكون محتسبا على الخارج لا الدّاخل * ( قوله ( - قدّه - ) ولكن لا يخفى ضعف هذا الاحتمال ( - إلخ - ) ) * ( 4 ) حاصله انّ الإقرار في حكم العلم بالشّركة الواقعيّة ولا ريب انّه لو كانت الشّركة الواقعيّة معلومة كان التّلف محتسبا على الجميع فكذا مع الإقرار القائم مقام