الشيخ الأنصاري

54

كتاب الصلاة

به الشيخ في التهذيب ( 1 ) ، بل ربما يشعر قوله فيها : ( وأول الوقت أفضله ) بثبوت أصل الفضيلة للوقت الآخر ، ولو فرض ظهورها فيها جاء فيها ما ذكرنا أخيرا في التفصي عن أخبار القامة . ومما يؤيد إرادة وقت الفضيلة من الوقت الأول في هذه الأخبار : ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن زرارة ، قال : ( قلت لأبي جعفر عليه السلام : أصلحك الله ، وقت كل صلاة ، أول الوقت أفضل أو أوسطه أو آخره ؟ فقال : أوله ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إن الله يحب من الخير ما يعجل ) ( 2 ) . فإن استشهاده بكلام النبي صلى الله عليه وآله وسلم يدل على أن تقديم الصلاة في أول الوقت إنما هو من باب تعجيل الخير ، ولا شك في أنه مستحب . ونحوها رواية أخرى لزرارة - والظاهر أنها صحيحة - قال : ( قال أبو جعفر عليه السلام : واعلم أن أول الوقت أبدا أفضل ، فتعجل الخير ما استطعت ) ( 3 ) . واعلم أنه قد يستدل لهذا المطلب بموثقة زرارة ، قال : ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن وقت صلاة الظهر في القيظ فلم يجبني ، فلما أن كان بعد ذلك قال لعمر بن سعيد بن هلال : إن زرارة سألني عن وقت صلاة الظهر في القيظ فلم أخبره فحرجت بذلك فاقرأه مني السلام وقل له : إذا

--> ( 1 ) التهذيب 2 : 41 ، ذيل الحديث 132 . ( 2 ) التهذيب 2 : 40 ، الحديث 127 ، والوسائل 3 : 89 ، الباب 3 من أبواب المواقيت ، الحديث 12 . ( 3 ) الوسائل 3 : 88 ، الباب 3 من أبواب المواقيت ، الحديث 10 .