الشيخ الأنصاري

55

كتاب الصلاة

كان ظلك مثلك فصل الظهر ، وإذا كان ظلك مثليك فصل العصر ) ( 1 ) . وفي هذا الاستدلال ما لا يخفى ، فإن الرواية لا تدل إلا على الرخصة في الصلاة بعد المثل والمثلين في القيظ أعني شدة الحر ، ولا يستفاد منها أزيد من ذلك ، فتأمل . ويمكن أن يراد بهذه الرواية أنه إذا صار ظلك مثلك تعين عليك الظهر ولا يجوز لك فعل نافلتها ، وكذلك يتعين العصر إذا صار ظلك مثليك . حجة من قال بامتداد الوقت للمختار إلى أن يصير الظل أربعة أقدام - وهي أربعة أسباع الشاخص - : ما رواه الشيخ عن إبراهيم الكرخي ، قال : ( سألت أبا الحسن موسى عليه السلام : متى يدخل وقت الظهر ؟ قال : إذا زالت الشمس ، فقلت : متى يخرج وقتها ؟ فقال : من بعد ما يمضي من زوالها أربعة أقدام ، إن وقت الظهر ضيق ليس كغيره ، قلت : فتى يدخل وقت العصر ؟ فقال : إن آخر وقت الظهر أول وقت العصر ، قلت : فمتى يخرج وقت العصر ؟ فقال : وقت العصر إلى أن تغرب الشمس ، وذلك من علة وهو تضييع ، فقلت له : لو أن رجلا صلى الظهر من ( 2 ) بعد ما يمضي من زوال الشمس أربعة أقدام أكان عندك غير مؤد لها ؟ فقال : إن كان تعمد ذلك ليخالف السنة [ والوقت ] ( 3 ) لم يقبل منه ، كما لو أن رجلا أخر العصر إلى قرب أن تغرب الشمس متعمدا من غير علة لم تقبل منه ، إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد وقت للصلوات المفروضات أوقاتا وحد لها حدودا في

--> ( 1 ) الوسائل 3 : 105 ، الباب 8 من أبواب المواقيت ، الحديث 13 . ( 2 ) لم ترد في المصدر . ( 3 ) من المصدر .