الشيخ الأنصاري
284
كتاب الصلاة
كما صرح به السيد في الناصريات في مسألة التسليم ، على ما حكاه في الذكرى في باب التسليم ( 1 ) ، فقال السيد - على ما في الذكرى - : لا يقال : الاجماع على أنه ما لم يتم التكبير لا يدخل في الصلاة ، فيكون ابتداؤه وقع خارج الصلاة ، فكيف يصير بعد ذلك منها ؟ ! لأنا نقول إذا فرغ من التكبير تبين أن جميع التكبير من الصلاة ، وله نظائر ( 2 ) ، انتهى . لكن عقبه في الذكرى بقوله : ولمانع أن يمنع توقف الدخول في الصلاة على تمام التكبير ، ولم لا يكون داخلا في الصلاة عقيب النية ؟ للاجماع على وجوب مقارنة النية لأول العبادة ، وهذا الاجماع يصادم الاجماع المدعى . نعم لو قيل ببسط النية على التكبير توجه ما قاله السيد ( 3 ) ، انتهى . وفيما ذكره على السيد من المنع ، ثم توجيهه ; بناء على القول ببسط النية ، نظر . أما في الأول : فلأن الاجماع إنما انعقد على مقارنة النية للجزء الأول الواقعي من الصلاة ، وقد اعترف السيد بكون تمام التكبير كاشفا عن كون أوله المقارن للنية من أجزاء الصلاة . وأما في التوجيه : فلأن بسط النية يقتضي وقوع الجزء الأول بلا نية ، المخالف للاجماع على المقارنة ، اللهم إلا أن يريد بالبسط : الاستمرار إلى آخر التكبير ، كما رجحه في الذكرى ( 4 ) ، لكن الجمع بين الاجماعين المذكورين
--> ( 1 ) الذكرى : 205 . ( 2 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : 232 ، المسألة : 82 ، مع اختلاف في الألفاظ . ( 3 ) الذكرى : 205 . ( 4 ) الذكرى : 177 .