الشيخ الأنصاري

259

كتاب الصلاة

ثم إذا قرأ هاويا واتفق إتمام القراءة في حال الهوي ، فإن أمكنه الركوع القيامي عن ذلك الهوي وجب وإلا فيجلس للركوع ، ومثله ما إذا طرأ العجز بعد القراءة ، وإن لم يتمكن في الموضعين إلا من صورة الركوع من غير طمأنينة تسع الذكر وجب الذكر هاويا ، أو بقاؤه منحنيا إلى أن يجلس فيسبح مطمئنا ، على الخلاف المتقدم في القراءة ، ولو لم يتمكن من ذلك فالظاهر سقوط الذكر ، ويحتمل حينئذ الجلوس للركوع تقديما للذكر والطمأنينة على الركوع القيامي . ولو طرأ العجز بعد الدخول عن القيام في الركوع فحكم الذكر هاويا أو جالسا مطمئنا باقيا على انحنائه ما تقدم ، ولو تعذر البقاء على الانحناء تعين هنا سقوط الذكر والطمأنينة . وإن كان العجز بعد تمام الركوع قعد مطمئنا بدل القيام عن الركوع ، إن لم يقدر على مسمى رفع الرأس عن أقل مراتب الركوع وإن لا يبلغ حد الانتصاب ، وإلا سجد عنه . ( ولو تجددت قدرة العاجز قام ) للقراءة أو لاتمامها من غير استئناف ، ولو استحبابا - خلافا للمحكي عن الذكرى ( 1 ) وجامع المقاصد ( 2 ) - ساكتا عنها بلا خلاف هنا ظاهرا ، إلا أن يستلزم فوات الموالاة بين القراءة لطول زمان نهوضه فيحتمل حينئذ وجوب تقديم القراءة ناهضا أو قاعدا على الخلاف المتقدم ; ترجيحا للموالاة في القراءة ، والسكوت ترجيحا للقيام

--> ( 1 ) الذكرى : 182 . ( 2 ) جامع المقاصد 2 : 214 ، وفيه : وإن جاز له ذلك لتقع القراءة كلها في حال الانتصاب