الشيخ الأنصاري
258
كتاب الصلاة
وصاحب المدارك ( 1 ) كما عن الأردبيلي ( 2 ) ; نظرا إلى أن الطمأنينة أقرب إلى هيئة الصلاة ، وهو ضعيف بما تقدم آنفا : من أن الأقرب والمقدم على القيام هي الطمأنينة ، بمعنى الوقوف وعدم المشي ، لا بمعنى عدم الحركة . ومنه ظهر ضعف ما في كشف اللثام ( 3 ) - بعد استشكاله لحكم الأكثر تبعا للذكرى ( 4 ) معللا بتعليله من أن الاستقرار شرط مع القدرة - : أن القراءة هاويا كتقديم المشي على القعود . وأضعف منه : ما في الذكرى ( 5 ) من تقوية وجه الاشكال المزبور برواية السكوني ( 6 ) الدالة على وجوب الكف عن القراءة حال المشي . ثم على المختار من القراءة حال الهوي ، فهل يجب عليه الاشتغال بها فورا ؟ الظاهر نعم ; بناء على ما يقتضيه القاعدة من وجوب المبادرة إلى الصلاة في زمان يعلم بعدم التمكن بعده من إحراز واجباتها الاختيارية ، وفي حكم الصلاة أبعاضها ، فيجب المبادرة إليها مع العلم المذكور ، ويحتمل العدم ; بناء على تحكيم أدلة التوسعة . وعلى الأول ; فلو عصى ، فهل تبطل الصلاة للاخلال عمدا بما يجب فيها ، أم لا ؟ إذ لا يلزم من ذلك الاخلال بالجزء ، فيأتي ببدله في حال القعود ، غاية الأمر عصيانه بتركه الصلاة مع القراءة قائما إلى أن وجب عليه الصلاة مع القراءة قاعدا ، وهذا هو الأقوى .
--> ( 1 ) المدارك 3 : 334 . ( 2 ) مجمع الفائدة 2 : 192 . ( 3 ) كشف اللثام 1 : 212 . ( 4 ) الذكرى : 182 . ( 5 ) الذكرى : 182 . ( 6 ) الوسائل 4 : 775 ، الباب 34 من أبواب القراءة ، الحديث الأول .