الشيخ الأنصاري
257
كتاب الصلاة
والفخر والعميد وابني سعيد وغيرهم ( 1 ) ، وإلا فقيل ( 2 ) بخلو كلام من تقدم عليهم عن الحكم . وكيف كان ، فهو الأظهر ، لا لأن الانتقال والهوي واجب ; فلا يشترط الاستقرار ; إذ لا منافاة بين وجوبهما وشرطيته كما لو وجب المشي في الصلاة لغرض فإنه يجب السكوت . ولا لأن كل مرتبة من الانحناءات الغير القارة - المتدرجة إلى القعود - هيئة خاصة مستقلة من القيام يجب أن يوقع فيها ما يسعها من القراءة ، وليست قابلة لاعتبار الاستقرار فيها ; لمنع كونها متصفة بالوجوب الأصلي ، بناء على ترجيح الاستقرار لكونه معتبرا في أصل الصلاة ، بل تصير حينئذ مقدمات للقعود ، فدعوى كونها - على عدم قرارها - من أفعال الصلاة مصادرة ، بل لعموم أدلة القيام ولو مع الانحناء التام ، وعدم الدليل على اعتبار الاستقرار بمعنى عدم الحركة في المقام لأن التعويل في وجوبه على الاجماع المفقود هنا . ولو سلم جريان الدليل رجع الأمر إلى تعارض الاستقرار بالمعنى المزبور مع القيام ، وقد تقدم ( 3 ) قوة ترجيح الثاني خلافا للمحقق الثاني ( 4 )
--> ( 1 ) راجع لما قاله الفاضل : تحرير الأحكام 1 : 37 وقواعد الأحكام 1 : 269 ، وأما غيره ممن وردت أسماؤهم فلم نقف على قولهم ، نعم تعرض لذكر هذا الجمع السيد العاملي ، في مفتاح الكرامة 2 : 315 . ( 2 ) قاله السيد العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 315 . ( 3 ) في الصفحة : 230 - 231 . ( 4 ) جامع المقاصد 2 : 214 .