الشيخ الأنصاري

256

كتاب الصلاة

الصورة الأولى ، كما يوضح ذلك كله فرض العلم بتجدد الوصفين قبل الدخول في الفعل . ولا ريب أن إتيان الشئ بتخيل الأمر به ليس مجزيا عن المأمور به الواقعي . لكن الظاهر عدم الخلاف الصريح في عدم وجوب الاستئناف إلا عن بعض العامة ، وإن احتمل الوجوب في النهاية - على ما قيل ( 1 ) - ولعل وجه اتفاقهم على الحكم دعوى أن المستفاد من الأدلة - مثل قوله : ( إذا قوي فليقم ) ( 2 ) ، وقوله عليه السلام : ( فإن لم تستطع قائما فصل جالسا ) ( 3 ) - عموم وجوب القيام والرخصة في القعود لما إذا طرأ موجبهما في الأثناء . فالاستمرار في الصلاة مستفاد من هذه الأدلة ، لا من قاعدة الاجزاء والنهي عن الابطال الممنوعين بأنهما إنما يثبتان مع تحقق الأمر لا مع تخيله واعتقاده . وكيف كان ، إذا بنينا على الاستمرار فإن كان العجز قبل القراءة أو في أثنائها قعد قارئا عند المصنف قدس سره ( 4 ) ، والأكثر كما في الروض ( 5 ) ، بل نسبه في الذكرى إلى الأصحاب ( 6 ) ، لكن حكاه في الدروس ( 7 ) - على ما حكي عنه - بلفظ ( القيل ) ، فيجمع بينهما بإرادة مشايخه المعاصرين والمقاربين ، كالفاضل

--> ( 1 ) لم نقف عليه في النهاية ، ولا على من قاله . ( 2 ) الوسائل 4 : 699 ، الباب 6 من أبواب القيام ، الحديث 3 . ( 3 ) الوسائل 4 : 693 ، الباب الأول من أبواب القيام ، الحديث 18 نقلا بالمعنى . ( 4 ) انظر تحرير الأحكام 1 : 37 ، وقواعد الأحكام 1 : 269 . ( 5 ) روض الجنان : 252 . ( 6 ) الذكرى : 182 . ( 7 ) الدروس 1 : 169 .