الشيخ الأنصاري
235
كتاب الصلاة
- كما عن نهاية الإحكام ( 1 ) - : بتقديم الأول ، لقدرته على القيام حين القراءة ، فيجب عليه للعمومات ، فإذا طرأ العجز ركع جالسا . فإن قلت : إن وجوب الاجزاء ليس كوجودها على وجه الترتيب ، بل وجوبها في ضمن وجوب المركب يتحقق قبل الشروع ، فعند كل جزء يكون هو وما بعده سواء في صفة الوجوب ، والمفروض ثبوت العجز عن أحدهما لا بعينه فيتصف المقدور - وهو الواحد على البدل - بالوجوب ، وهو معنى التخيير ، إلا أن يوجد مرجح كما عن المبسوط ( 2 ) والسرائر ( 3 ) ومحتمل جماعة ( 4 ) في جانب القيام للركوع لادراك الركوع القيامي والقيام المتصل بالركوع ، وربما يؤيد بما ورد في الجالس من أنه إذا قام في آخر السورة فركع عنه احتسب له صلاة القائم ( 5 ) . قلت : أولا : إن الجزء الثاني إنما يجب إتيانه قائما بعد إتيان الواجبات المتقدمة عليه التي منها القيام ، والفرض أن إتيانه قائما كذلك غير ممكن فلا يقع التكليف به ، فتعلق الوجوب بالأجزاء وإن لم يكن فيه ترتيب كنفس الأجزاء ، إلا أنه إنما يتعلق بكل شئ مقدور في محله ، وهذه قاعدة مطردة في كل فعلين لو حظ بينهما الترتيب شرعا ثم تعلق العجز بأحدهما على البدل كما في من نذر الحج ماشيا فعجز عن بعض الطريق ، وكما فيمن عجز عن
--> ( 1 ) نهاية الإحكام 1 : 439 . ( 2 ) المبسوط 1 : 100 . ( 3 ) السرائر 1 : 348 . ( 4 ) انظر مفتاح الكرامة 2 : 307 ، والمستند 1 : 329 . ( 5 ) الوسائل 4 : 700 ، الباب 9 من أبواب القيام .