الشيخ الأنصاري
236
كتاب الصلاة
تغسيل الميت بالأغسال الثلاثة ; فإنه يجب في الموضعين وأمثالهما إتيان المقدار المقدور بحسب الترتيب الملحوظ فيهما عند القدرة على المجموع . وثانيا : إن المستفاد من قوله عليه السلام : ( إذا قوي فليقم ) ( 1 ) ونحوه : أن وجوب القيام في كل جزء وعدمه يتبع قدرة المكلف عليه وعجزه عنه في زمان ذلك الجزء . وما ذكر في وجه النظر إنما يستقيم إذا كان تقييد الواجبين المترتبين في الوجود دون الوجوب بالقدرة بمجرد اقتضاء العقل له ، الحاكم بكفاية ثبوت القدرة في جزء من وقت الوجوب ، ولم يرد دليل لفظي يدل على اشتراط وجوب الفعل بالقدرة عليه عند حضور زمانه ; المستلزم لسقوطه عمن عجز عنه حينئذ وإن كان يقدر قبله وبعد زمان الوجوب على ما يتمكن معه من الفعل في زمانه ، وحينئذ فيسقط ما ذكر من الترجيح . وأما أدلة احتساب صلاة الراكع عن قيام آخر السورة صلاة القائم ، فهي وإن وردت في النافلة إلا أنها لا تخلو عن تأييد ، سيما بملاحظة ما ورد من ( أن أول صلاة أحدكم الركوع ) ( 2 ) . ومن فحوى ما ذكرنا يستفاد حكم ما لو دار الأمر بين القيام والايماء للركوع والسجود وبين الجلوس والآتيان بهما عن جلوس ، وإن تردد فيه المحقق الثاني ، قال : ( من فوات بعض الأفعال على كل تقدير ) ( 3 ) وهو مؤيد
--> ( 1 ) الوسائل 4 : 698 ، الباب 6 من أبواب القيام ، الحديث 3 . ( 2 ) الوسائل 4 : 932 ، الباب 9 من أبواب الركوع ، الحديث 6 . ( 3 ) جامع المقاصد 2 : 204 .