الشيخ الأنصاري
227
كتاب الصلاة
حالة النسيان أو الخروج عن الاختيار ، مضافا إلى أن اعتبارها في القيام يرجع إلى تقييد أدلة القيام المعتبر حتى في الحالتين المذكورتين بها ، وليس في أدلة التقييد ما يتقيد بحال العمد والاختيار عدا ظاهر التكليف في صحيحة ابن سنان ( 1 ) في الاستقلال ، ولا يقدح بعد ظهور تاليتها في الحكم الوضعي ، بل ظهورها أيضا بعد ملاحظة النواهي الواردة في موانع العبادة الظاهرة كلا أو جلا في الإرشاد ، وبيان إفادة مجرد المانعية ، وحينئذ فناسي الاستقرار وأخواته في القراءة أو في التكبير كناسي نفس القيام ، وأما ناسيها عند الركوع فلا شئ عليه لو قلنا باعتبارها في القيام المتصل مع التعمد ؟ لأنها واجبات خارجة عن ماهية القيام فات محلها بالدخول في الركوع ، فلا يقدح تركها كما لا يقدح مع العجز ، على ما أشار إليه قدس سره بقوله : ( فإن عجز ، عن الاستقلال ( اعتمد ) على شئ مقدور ولو بأجرة ميسورة ، بلا خلاف نصا وفتوى ; لعموم ( كل ما غلب الله عليه فالله أولى بالعذر ) ( 2 ) المعدود من الأبواب التي تنفتح عن كل واحدة منها ألف باب ، ورواية سماعة : ( ما من شئ حرم الله تعالى إلا وقد أحله لمن اضطر إليه ) ( 3 ) ، وإطلاق موثقة ابن بكير المتقدمة ( 4 ) ، ونحوها رواية سعيد بن يسار ( 5 ) .
--> ( 1 ) الوسائل 4 : 702 ، الباب 10 من أبواب القيام ، الحديث 2 . ( 2 ) الوسائل 5 : 352 ، الباب 3 من أبواب قضاء الصلوات ، الحديث 3 و 16 . ( 3 ) الوسائل 4 : 690 ، الباب الأول من أبواب القيام ، الحديث 6 و 7 ، وفيهما : ( وليس شئ مما . . . الخ ) . ( 4 ) تقدمت في الصفحة : 223 . ( 5 ) الوسائل 4 : 702 ، الباب 10 من أبواب القيام ، الحديث 3 .