الشيخ الأنصاري
228
كتاب الصلاة
وخصوص روايتي المختار ( 1 ) في مسألة الاستقلال . وبهذين العمومين - الدالين على اختصاص اعتبار القيود في أصل القيام بحال التمكن - يستدل على طرد الحكم في سائر الصفات إذا عجز عنها ، مقدما جميع ذلك على الجلوس حتى الاستقرار عند المصنف - على ما حكى عنه الشارح في الروض ، واختاره ( 2 ) - لعموم أدلة القيام . واختصاص مقيداتها بصورة إمكان مراعاتها . وإليه يرجع ما قيل ( 3 ) : من أن فوات الوصف أولى من فوات الموصوف ، واستشهد عليه بالاتفاق على تقديم القيام معتمدا على القعود ، ومعناه أن رفع اليد من القيد أولى من رفع اليد من أصل المقيد . وإن أريد به معنى آخر ، فلا دليل عليه إلا الاعتبار المجرد عن الاعتبار . ويؤيده رواية المروزي ، قال : قال الفقيه عليه السلام ؟ ( المريض إنما يصلي قاعدا إذا صار بالحالة التي لا يقدر فيها [ على ] ( 4 ) أن يمشي مقدار صلاته إلى أن يفرغ من صلاته ( 5 ) . وأما التمسك باستصحاب وجوب القيام فإن أريد مقيدا بالاستقرار
--> ( 1 ) المراد به روايتي عبد الله بن سنان وعبد الله بن بكير المذكورتين في الصفحة : 221 - 222 . ( 2 ) روض الجنان : 251 . ( 3 ) قاله الشهيد الثاني في روض الجنان : 251 . ( 4 ) من المصدر . ( 5 ) الوسائل 4 : 699 ، الباب 6 من أبواب القيام ، الحديث 4 ، وفيه : ( إلى أن يفرغ قائما ) .