الشيخ الأنصاري
218
كتاب الصلاة
خمسة ) ( 1 ) الدال على حصر مستند بطلان الصلاة المنعقدة صحيحا في الاخلال بالركوع أو السجود ، وحينئذ فيقوى احتمال كون القيام الذي عنه يركع ركنيته باعتبار مقدميته للركوع وشرطيته للافتتاح ، وإن كان واجبا مستقلا في الجملة ، ويكون إجماعهم على ركنيته بالمعنى الأعم من النفسي والمقدمي ، كيف وقد يطلقون الركن على المقدمات الخارجة كإطلاق الركن على النية في كلام كثير ممن قال بشرطيتها ( 2 ) ، وإطلاقه على دخول الوقت كما عن العماني ( 3 ) ، وعلى استقبال القبلة كما عن ابن حمزة ( 4 ) ؟ ! ويتفرع على ما ذكرنا ( 5 ) : عدم اعتبار شروط القيام الآتية في القيام المتصل بالركوع إلا إذا وقع فيه واجب كالقراءة ، أو ركن كالافتتاح . ولكن الانصاف : أن الخروج عن مقتضى ظاهر الاجماعات المستفيضة مشكل ، بل غير صحيح . فالمذهب ما حققه المتأخرون . ولا منافاة بين كون القيام الذي يركع عنه ركنا مستقلا ومقدمة لتحقق الركوع القيامي ; بناء على أن الركن من الركوع ليس هو القدر المشترك بين ركوعي القائم والقاعد ، لكن ربما يستظهر من المصنف والشهيد قدس سرهما في
--> ( 1 ) الوسائل 4 : 1241 ، الباب الأول من أبواب قواطع الصلاة ، الحديث 4 . ( 2 ) منهم العلامة في المنتهى 1 : 266 ، والشهيد الثاني في المسالك 1 : 195 ، والسيد في المدارك 3 : 308 . ( 3 ) انظر المختلف 2 : 140 . ( 4 ) الوسيلة : 93 . ( 5 ) في هامش ( ط ) - هنا - ما يلي : ( قوله : ويتفرع على ما ذكرنا . . . إلى آخره أقول : فيه تأمل ; لأن جملة من الأمور الآتية كما يعترف به قدس سره مأخوذة في مفهوم القيام ، فيعتبر فيه سواء كان ركنا أم لا وسواء وقع فيه شئ أم لا ، فتدبر ) .