الشيخ الأنصاري

151

كتاب الصلاة

في النهاية ( 1 ) - تبعا لما حكاه المحقق في الشرائع عن بعض ( 2 ) واختاره من متأخري المتأخرين جماعة ( 3 ) - لدعوى انصراف إطلاقات النصوص ومعاقد الاجماعات إلى الغالب ، ولا يخلو عن قوة ، فيجوز الصلاة حينئذ في المحمل إذا تمكن من أفعال الصلاة ولم يفت الاستقرار بسبب مشي الدابة كما يتفق أحيانا ، إلا أن الأقوى في النظر أن مبنى المنع في النصوص وأكثر الفتاوى على حصول الاضطراب الحاصل للمصلي ولو بواسطة الراحلة ، سواء تمكن من باقي الأفعال أم لا ، وإن قلنا إن هذا الاضطراب لا يقدح في الاستقرار المعتبر في الصلاة لولا النص ، ولذا عنون في الذكرى ( 4 ) مسألتي الصلاة على الراحلة مع التمكن من استيفاء الواجبات والصلاة على الدابة المعقولة ( 5 ) ، بعد مسألة الصلاة على الراحلة ، بحيث يظهر أنها من فروع هذه لا من أفرادها الداخلة تحت إطلاق عنوانها وإن كان ملحقا بها في المنع عنده وعند جماعة ( 6 ) بل نسب إلى المشهور ، لكن الأقوى فيها الجواز إذا تحقق سائر الأفعال

--> ( 1 ) نهاية الإحكام 1 : 404 ، وحكاه في المدارك 3 : 143 . ( 2 ) الشرائع 1 : 67 . ( 3 ) منهم : السيد السند في المدارك 3 : 143 ، والمحقق القمي في الغنائم : 135 ، وصاحب الجواهر في الجواهر 7 : 430 ، ويستفاد ذلك أيضا من المحدث البحراني في الحدائق 6 : 414 . ( 4 ) انظر الذكرى : 167 . ( 5 ) أي المشدودة ، يقال : عقلت البعير عقلا ، إذا ثني وظيفة مع ذراعه وشدتا معا في وسط الذراع بحبل ، وذلك هو العقال . ( انظر المصباح المنير : 422 ) . ( 6 ) منهم العلامة في المنتهى 1 : 223 ، وفخر المحققين في الإيضاح 1 : 80 ، وابن فهد في الموجز ( الرسائل العشر ) : 67 .