الشيخ الأنصاري
152
كتاب الصلاة
والشروط ; لما استظهرناه من مبنى المنع ، ولانصراف الأخبار إلى غيرها ، وكذا على الدابة الواقفة إذا أمن الحركة المنافية للاستقرار أو الاستقبال ، وأولى منها الأرجوحة ( 1 ) المعلقة بالحبال . ثم إنه لا فرق في الاطلاقات بين أقسام الفرائض الأصلية وإن استحبت لعارض كالمعادة ، وأولى منها المحتاط بها ، ولا بينها وبين الواجب بالنذر ، كما صرح به في محكي المبسوط ( 2 ) والتحرير ( 3 ) ، ورسالة شاذان بن جبرئيل القمي ( 4 ) ، والذكرى ( 5 ) . بل عن التذكرة أن المنذورة لا تصلى على الراحلة ، لأنها فرض عندنا ( 6 ) ، وتبعه في الذكرى حيث علل المنع بأنها بالنذر أعطيت حكم الواجب ، ولا فرق بين أن ينذرها راكبا أو مستقرا ( 7 ) . وفيه : أنه مبني على كون الحكم متعلقا بمطلق الواجب ، وهو في محل المنع ; إذ لا يبعد دعوى انصراف الاطلاقات إلى الواجبات لو لم ندع اختصاصها بالفرائض اليومية ، ومقابلة الفريضة بالنافلة في بعض الأخبار لا إشعار فيها بالتعميم ; إذ المتبادر من النافلة أيضا خصوص النوافل
--> ( 1 ) الأرجوحة : حبل يشد طرفاه في موضع عال ثم يركبه الانسان ويحرك وهو فيه ، سمي به لتحركه ومجيئه وذهابه . انظر النهاية 2 : 198 ، مادة : ( رجح ) . ( 2 ) المبسوط 1 : 80 . ( 3 ) تحرير الأحكام : 29 . ( 4 ) انظر البحار 84 : 85 . ( 5 ) الذكرى : 167 . ( 6 ) التذكرة 3 : 16 . ( 7 ) الذكرى : 167 .