الشيخ الأنصاري

142

كتاب الصلاة

نحوها صحيحة حماد بن عثمان ( 1 ) . وفي صحيحة أخرى لابن الحجاج عن أبي الحسن عليه السلام ، قال : ( سألته عن صلاة النافلة في الحضر على ظهر الدابة إذ أخرجت قريبا من أبيات الكوفة أو كنت مستعجلا بالكوفة ، قال : ( إن كنت مستعجلا لا تقدر على النزول وتخوفت فوت ذلك إن تركته وأنت راكب فنعم ، وإلا فإن صلاتك على الأرض أحب إلي ) ( 2 ) ، خلافا للمحكي ( 3 ) عن العماني ( 4 ) وظاهر الحلي ( 5 ) من المنع عن فعلها على الراحلة حضرا ، وهو ضعيف بما عرفت . ويلحق بالراكب الماشي فيجوز له النافلة ولو مستدبرا في السفر إجماعا على الظاهر المصرح به في محكي المنتهى ( 6 ) وللأخبار المستفيضة : ففي صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام : ( لا بأس بأن يصلي الرجل صلاة الليل في السفر وهو يمشي ، ولا بأس إن فاتته صلاة الليل أن يقضيها بالنهار وهو يمشي ، يتوجه إلى القبلة ثم يمشي ويقرأ ، فإذا أراد أن يركع حول وجهه إلى القبلة وركع وسجد ثم مشى ) ( 7 ) وصحيحة يعقوب بن شعيب قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الصلاة في السفر وأنا أمشي . قال : ( أوم إيماء واجعل السجود أخفض من

--> ( 1 ) الوسائل 3 : 240 ، الباب 15 من أبواب القبلة ، الحديث 10 . ( 2 ) الوسائل 3 : 241 ، الباب 15 من أبواب القبلة ، الحديث 12 . ( 3 ) حكاه السيد الطباطبائي في الرياض 3 : 149 . ( 4 ) المختلف 2 : 73 . ( 5 ) انظر السرائر 1 : 208 . ( 6 ) المنتهى 1 : 223 ، وحكاه السيد الطباطبائي في الرياض 3 : 148 . ( 7 ) الوسائل 3 : 244 ، الباب 16 من أبواب القبلة ، الحديث الأول .