الشيخ الأنصاري

141

كتاب الصلاة

المفروض حصولها لهذا الشخص . والأصل : أن القدر المخالف للنصوص والفتاوى والسيرة هو كون ما بين المشرق والمغرب قبلة حتى بالنسبة إلى العالم أو المتمكن من تمييز الجهة الخاصة علما أو ظنا ، دون غيره كالمتحير والناسي والظان وغير ذلك ، وسيجئ تمام الكلام في مسألة المتحير . ( ويستحب ) الاستقبال ( للنوافل ) تارة كاستحباب الطهارة فيها كما إذا فعلت مع الاستقرار ، وأخرى كاستحباب السورة كما إذا صليت غير مستقر ( و ) لذا ( تصلى ) مع الاختيار ( على الراحلة ) سفرا - ولو مع الاستدبار - إجماعا نصا وفتوى ، وحضرا على المشهور كما قيل ( 1 ) ونسبه آخر إلى الشيخ والمتأخرين ( 2 ) ، وعن الخلاف : دعوى الاجماع عليه ( 3 ) ، والأخبار به مع ذلك مستفيضة . ففي صحيحة الحلبي : ( أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن صلاة النافلة على البعير والدابة ، قال : نعم ، حيث ما كان متوجها ، قلت : أستقبل القبلة إذا أردت التكبير ؟ قال : لا ، ولكن تكبر حيثما كان متوجها ، وكذلك فعل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 4 ) . وصحيحة ابن الحجاج : ( أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يصلي النوافل في الأمصار وهو على دابته حيثما توجهت ، قال : لا بأس ) ( 5 ) ،

--> ( 1 ) مصابيح الظلام ( مخطوط ) : 29 و 67 . ( 2 ) نسبه في الذخيرة : 215 . ( 3 ) الخلاف 1 : 299 ، كتاب الصلاة ، المسألة : 45 . ( 4 ) الوسائل 3 : 240 ، الباب 15 من أبواب القبلة ، الحديث 6 . ( 5 ) الوسائل 3 : 239 ، الباب 15 من أبواب القبلة ، الحديث الأول .