الشيخ الأنصاري
102
كتاب الصلاة
المعتبر ( 1 ) ، فقالوا بامتداد الوقت للمضطر إلى طلوع الفجر ; لما تقدم من الروايات في آخر وقت المغرب . وهذا حسن ; لظهور روايتي ابن سنان وأبي بصير السابقتين ( 2 ) في هذا المطلب ، مضافا إلى ما تقدم في آخر وقت المغرب ، من دعوى الشيخ في الخلاف - المحكي نقلها عنه في الحدائق ( 3 ) - عدم الخلاف في لزوم العشاء على من أدرك ركعة قبل طلوع الفجر . لكن بعض المتأخرين ( 4 ) حمل الروايتين على التقية ; لموافقة مضمونهما لفتوى الفقهاء الأربعة ( 5 ) . وفيه : أن التقية تتأدى بدلالة ظاهرهما على عموم الحكم للمختار والمضطر ، ولا ينافي ذلك إرادة خصوص المضطر منهما في نفس المتكلم عليه السلام ; لأجل قيام الدليل على خروج وقت الاختيار بالانتصاف ، بل يمكن القول بعدم احتياجهما إلى التقييد ; لأن المتبادر من النوم عن العشاءين بحكم الغلبة هو النوم عنهما لا متعمدا . وكيف كان ، فيصير الروايتان بعد ملاحظة تقييدهما أو تقيدهما أخص من الأخبار الدالة بإطلاقها على خروج الوقت مطلقا بالانتصاف ، فتعين تقييدها بهما . لكن لا يخفى أن مورد الروايتين : النائم والناسي ، ولا دليل على إلحاق غيرهما من المضطرين .
--> ( 1 ) المعتبر 2 : 43 ومنهم السيد السند في المدارك 3 : 54 و 60 ( 2 ) تقدمتا في الصفحة : 88 . ( 3 ) تقدم في الصفحة : 89 ( 4 ) هو الشهيد الثاني قدس سره في روض الجنان : 180 . ( 5 ) انظر مختصر المزني : 11 ، والمحلى 2 : 220 ، والفقه على المذاهب الأربعة 1 : 184 .