الشيخ الأنصاري
101
كتاب الصلاة
ابن خليفة ، وإن كان الراوي عنه ( يونس ) ، الذي حكي إجماع العصابة على تصحيح ما يصح عنه ( 1 ) ; لأن الراوي عنه ( محمد بن عيسى ) الذي حكي عن الصدوق وشيخه ابن الوليد : عدم الاعتداد بما يرويه عن ( يونس ) ( 2 ) ، مع أن في هذا الاجماع كلاما . وأما حجة القول الثالث فلم نقف عليها ، واحتج له في المختلف ( 3 ) بمكاتبة إسماعيل بن مهران ، قال : ( كتبت إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام أنه ذكر أصحابنا أنه إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر والعصر ، وإذا غربت دخل وقت المغرب والعشاء الآخرة ، إلا أن هذه قبل هذه ، في السفر والحضر ، وأن وقت المغرب إلى ربع الليل . فكتب عليه السلام : كذلك ( 4 ) ، غير أن وقت المغرب ضيق ، وآخر وقتها ذهاب الحمرة ومصيرها إلى البياض في أفق المغرب ) ( 5 ) . ولا يخفى أن هذه الرواية لا دلالة لها على المذهب المذكور إلا بتمحل شديد وتعسف بعيد . ثم إن مقتفى النصوص المذكورة خروج الوقت بالانتصاف مطلقا من غير تفرقة بين المضطر والمختار ، خلافا للمحكي عن جماعة ، منهم المحقق في
--> ( 1 ) انظر اختيار معرفة الرجال 2 : 830 ، الرقم 1050 . ( 2 ) راجع رجال النجاشي : 333 ، الرقم 896 . ( 3 ) المختلف 2 : 29 . ( 4 ) في المصدر : كذلك الوقت . ( 5 ) الوسائل 3 : 136 ، الباب 17 من أبواب المواقيت ، الحديث 14 ، وأورد ذيله في 3 : 137 ، الباب 18 من أبواب المواقيت ، الحديث 4 .