الحاج ميرزا علي الإيرواني الغروي

18

حاشية المكاسب

مقارنا لارتفاع الفرد الأوّل هذه خلاصة الوجوه الثّلاثة لتأخّر مبدأ ثلاثة الحيوان عن المجلس والجواب عن الوجه الأوّل أن بطلان الاحتمالات الثّلاثة لا ينتج المدّعى وهو تأخّر مبدأ ثلاثة الحيوان عن المجلس عن الوجه الأوّل أن بطلان الاحتمالات الثلاثة لا ينتج المدعى وهو تأخّر مبدأ ثلاثة الحيوان عن المجلس ولم لا يبطل خيار المجلس في مورد الحيوان فلا يكون خيار المجلس لأجل ما يلزم من المحذور من ثبوته إن قلنا بأن قضيّة الأخبار ثبوته ثم لو قلنا ببطلان هذا الاحتمال أيضا لأنّ ذلك رفع لليد عن عموم دليل خيار المجلس بخلاف الالتزام بتأخّر مبدأ خيار الحيوان فإنّه تصرف في مبدأه بعد الاعتراف بأصله وهو أهون من الأوّل فهناك احتمال آخر هو المتعيّن بعد بطلان الاحتمالات وهو الحكم بثبوت خيار الحيوان بعد المجلس إلى أن تتمّ ثلاثة أيّام من حين العقد لأنّ ذلك قضيّة وجود المانع عن ثبوته في المجلس مع قيام المقتضي لثبوته فهو كما لو قال أكرم العلماء من الآن إلى عشرة أيّام ثم قام الدّليل اللَّفظي أو المانع العقلي على عدم وجوب إكرامه من الآن إلى الغد فإنه يحكم بوجوب متمم العشرة من الغد ولا مساغ للاحتمال شروع العدد وهو العشرة ممّا بعد الغد إذ ليس العشرة ممّا بعد الغد معنا مجازيا للعشرة مبتدأ من الآن ومن هنا يتبيّن أنّه لو دار الأمر بين رفع اليد عن خيار المجلس وبين تأخير مبدأ خيار الحيوان من المجلس رفعنا اليد عن خيار المجلس ولم نؤخّر مبدأ خيار الحيوان والجواب عن الوجه الثّاني أنّ الأمر دائر بين تأخير مبدأ خيار الحيوان عن المجلس المطابق لمقصود المستدل وبين رفعنا اليد عن خيار المجلس ونفيه رأسا في بيع الحيوان وبين تخصيص قاعدة إنّ تلف الحيوان في الثّلاثة من البائع بما عدا قطعة المجلس وليس الأوّل أولى من البقيّة بل لا يبعد تعيّن الأخير حفظا لظهور دليل خيار الحيوان في أن مبدأه من حين العقد ولظهور دليل خيار المجلس في ثبوت خيار المجلس في كل عقد حتى الواقع على الحيوان فيقيّد ما دلّ على أنّ تلف الحيوان في الثلاثة من البائع بما عدا تلفه في قطعة المجلس خاصّة مع أنّ تلفه في المجلس نادر لا يبعد انصراف الأخبار بنفسها إلى غيره هذا لو قلنا بأنّ قولهم التّلف في الخيار المشترك من المشتري يشمل خيارا مشتركا جاء من سبب آخر كما في المقام أمّا لو كان معنى تلك العبارة أنّ الخيار المشترك لا يقتضي أن يكون التّلف من غير المالك فكان التّلف على قاعدته واقعا من المالك فالأمر أوضح فإنّ ذلك لا ينافي بوجه أن يكون التّلف من البائع باقتضاء من الحيوان فإنّ الأسباب إذا تعدّدت مع وحدة المسبّب وكان لبعض تلك الأسباب أثر خاص رتّب ذلك الأثر الخاص كما إذا لاقى الثوب بول ودم وكان البول يوجب تعدّد الغسل وأيضا لم يكن يعفى عن قليله وكثيره في الصّلاة والجواب عن الوجه الثّالث ما في المتن من أنّ الأصل إنّما يجري مع عدم ظهور في الأدلَّة ولكن الأدلَّة ظاهرة في تعيين مبدأ الخيار من حين العقد فلا محلّ للرّجوع إلى الأصل نعم لولا هذا الظَّهور كان الأصل هو ذاك ولا يتوجّه عليه ما في المتن من محذور الإثبات في استصحاب عدم حدوث خيار الحيوان إلى أن يحصل التفرّق فإنّه إنّما كان يلزم ذاك إذا أريد من إجراء استصحاب عدم حدوثه إلى زمان التفرّق إثبات حدوثه بعده لكن قلنا أن ليس المقصود ذلك قوله قدس سره وهذه الدعوى لم نعرفها كأنّ المصنّف حمل كلام الشّيخ على إرادة توقّف انعقاد البيع على التفرّق فمن أجله أنكر هذه الدعوى لكن ما ذكرناه من أنّ مراده عدم دخول الخيار في عقد كان خياريا قريب وعليه فالدعوى أمر معقول ومآله إلى استلزامه تعدّد الخيار في زمان واحد في عقد واحد اجتماع الأمثال وقد عرفت أنّ هذا شطر من منفصلة حقيقة لا تتمّ إلَّا بانضمام سائر شطورها والكلام فيه تقدم مستوفى قوله قدس سره إمّا لأنّ الأسباب الشرعيّة معرفات يعني ما هي أسباب بظاهر الأدلَّة ليست أسبابا لا أنّ الأسباب الواقعيّة ليست بأسباب وعلل حقيقيّة لتشريع الأحكام فإنّ الأحكام الواقعيّة منبعثة من علل وأسباب كما في كلّ ممكن كانت تلك العلل هي المصالح والمفاسد أو غيرها ثم إنّ كون ما في الأدلَّة معرفات ليجوز اجتماع اثنين منها فما زاد على حكم واحد إنّما يجدي إذا كانت الأسباب في مورد واحد معرفات لحكم واحد لا أن يكون كلّ من تلك الأسباب معرّفا لشخص من الحكم غير الآخر وإلا لم يندفع المحذور وأيضا إذا كانت معرفات للحكم كواشف عنه لا كواشف ومعرفات عن علل الحكم على أن يكون كلّ كاشفا عن علَّة غير الكاشف عنه الآخر وإلا لم يجد كونها معرفات في دفع الإشكال ونحن إن سلَّمنا الأوّل لا نسلَّم الأخير فإنّ قوله إذا خفي الأذان فقصّر كاشف عن ثبوت مناط تشريع التّقصير عند خفاء الأذان متقوّم ذلك المناط بالخفاء منوط به وكذا قوله إذا خفي الجدران فقصّر كاشف عن ثبوت مناط آخر للتقصير منوط بخفاء الجدران دائر مداره فتتعدّد العلل عند تعدّد المعرفات والكواشف قوله قدس سره وإمّا لأنها علل ومؤثرات يتوقّف استقلال كل واحد منها معنى توقّف استقلال كلّ واحد منها في التّأثير على عدم مقارنة الآخر وبشرط لا عن انضمام الآخر كون عدم الآخر دخيلا في تأثير هذا كما أنّ معنى عدم استقلال كلّ واحد منها في التأثير عند مقارنة الآخر بل كان التّأثير للمجموع كون وجود الآخر وأيضا عدمه دخيلا في التّأثير ومعنى هذا ثبوت التّأثير كان الآخر أم لم يكن وذلك عين عدم الدّخل واستقلال صاحبه بالتّأثير فالمتعيّن في التخلَّص عن المحذور هو الالتزام بأنّ القدر الجامع هو المؤثّر دون خصوصيّة الأشخاص ليلزم اجتماع العلل على معلول واحد قوله قدس سره وهو المراد ممّا في التذكرة ينبغي إعادة الضّمير إلى الجواب الأوّل وهو قوله إمّا لأنّ الأسباب الشرعيّة معرّفات وذلك لعدم ارتباط ما في التذكرة بهذا الَّذي ذكره أخيرا قوله قدس سره ثم إنّ المراد بزمان العقد لم أر محلَّا لعنوان هذا الفرع بعد أن أشبع الكلام فيه سابقا في خيار المجلس فضلا عن أن يختار هنا خلاف ما اختاره هناك وليس المقام مختصّا بخصيصة يستحق بها الاختصاص بالعنوان والامتياز في الحكم نعم التّعبير بصاحب الحيوان في بعض أخباره ربما يشعر أو يدل على أنّ الخيار من حين الملك لكن يدفعه إطلاق باقي الأخبار مضافا إلى أنّ الظَّاهر من صاحب الحيوان هو المتلقّي للحيوان لا المالك له والغرض به تخصيص الخيار بالمشتري مقابل تعميمه في قوله المتبايعان بالخيار ما لم يفترقا قوله قدس سره بل للاستمرار المستفاد من الخارج لا إشكال في استفادة الاستمرار من قوله ثلاثة أيّام لكن الاستمرار المستفاد هو بمعنى توالي الأيّام مقابل تفرّقها كاستمرار الصوم من أوّل شهر رمضان إلى آخره وكاستمرار الوقوف بمنى مع أنّ الاستمرار في الأوّل استمرار في الأيام بمعنى تواليها وفي الثاني بالنّسبة إلى اللَّيالي كذلك وأمّا الاستمرار بمعنى عدم انقطاع الخيار ففي استفادته من قوله وصاحب الحيوان بالخيار ثلاثة أيّام تأمّل إلا أن تقوم قرينة من خارج على ذلك قوله قدس سره عند التلفيق مع الانكسار وكذا عند وقوع العقد في أوّل اللَّيل بل وإن لم يلفّق في صورة الانكسار واعتبر ثلاثة أيام كاملات غير منكسرات دخلت اللَّيالي الثلاث بل مضافا إلى دخول اللَّيالي الثّلاث المتخلَّلة يدخل النهار المنكسر أيضا رعاية لاتصال الخيار بالعقد قوله قدس سره ويحتمل النقص عن اليوم الثالث لا وجه لهذا الاحتمال إلَّا احتمال كون المراد من اليوم مقداره ولو من اللَّيل وعليه يقوم اللَّيل مقام النّهار مطلقا ونفد الخيار بيوم وليلتين أو ليلة ويومين وهذا باطل بالقطع وخلاف نصّ الأخبار قوله قدس سره لدخول اللَّيلتين أصالة فتدخل الثالثة المراد من دخول اللَّيلتين أصالة ليس دخولهما في مفهوم اليوم وإلا دخلت اللَّيالي الثّلاث أصالة بلا حاجة إلى التشبّث