السيد مصطفى الخميني
95
كتاب الخيارات
" الغنية " ( 1 ) وإلا فمجرد كونه منافيا لمقتضى العقد بالمعنى الآخر من المعاني الممكنة ، غير كاف ، كما هو الظاهر والواضح بالضرورة . وما قد يتوهم دليلا عرفيا على البطلان هنا غير الدليل الشرعي ، فهو من الاشتباه ، فإن الاستدلال على أن شرط عدم القبض مثلا باطل ، لكونه خلاف مقتضى العقد ، فإنه حسب العادة والنوع ، وإلا فربما يتعلق الأغراض الاستثنائية بنفس المالكية الاعتبارية . ولا يجوز أن يقال : إن الميزان هي الأغراض العادية ، لأن تلك الأغراض الاستثنائية ، موجبة لصحة المعاملة عند كافة العقلاء في صورة ابتلائهم بها . نعم ، الابتلاء قليل ونادر ، ولكن حكمهم بالصحة على العنوان الكلي ، ودركهم لنفوذ العقد أو الشرط ، موجود ، ولا قصور في أدلة العقود والشروط . هذا هو الضابط الكلي ، والحجر الأساس . ولنعم ما حكي عن بعض مقاربي العصر : من عود الشرط هنا إلى النقض وإلى المشترط ( 2 ) ، أي يكون مفاده مناقضا لمفاد العقد . وما أفاده الوالد المحقق - مد ظله - من الدقة حول العنوان الموجود ( 3 ) ، خال من التحصيل ، فإن الحق أحق أن يتبع مما في عقول الرجال . نعم ، كشف الاجماع ومعقده يحتاج إلى التدبر في معقده ، والأمر هنا
--> 1 - الغنية ، ضمن الجوامع الفقهية : 524 / السطر 36 . 2 - لاحظ الإجارة ، المحقق الرشتي : 62 / السطر الأول . 3 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 5 : 184 - 185 .