السيد مصطفى الخميني

96

كتاب الخيارات

- ولا سيما في مثل إجماعات " الغنية " - واضح لفضلاء العصر ، فضلا عن محققيه ، فلا تخلط . تذنيب : ذكر بعض الشروط المخالف لمقتضى العقد بعد ما تبين ما هو الأصل والميزان ، يبقى الكلام في تشخيص الموارد ، وهو عندنا - ولا سيما على ما سلكناه في هذا الكتاب ، ويؤيد كثيرا ما أبدعناه ما يستظهر منهم ( رضوان الله تعالى عليهم ) هنا - واضح جدا . الأول : اشتراط عدم القبض في البيع شرط عدم القبض باطل ، لما عرفت من أن حقيقة البيع هي المبادلة الخارجية في جهة اعتبارية ، وعلى ما أفاده القوم يلزم صحته ، لما لا تنافي بين ماهية البيع عندهم ، وهذا الشرط بالضرورة ، لإمكان تعلق الغرض - كما مر - بالملكية الاعتبارية استثناء . ومن الغريب أن السيد الوالد المحقق - مد ظله - مع ذهابه إلى أنه ربما يصح بيع ما لا مالية له ، لأغراض أخر ، مثل بيع الفأرة والعقارب ( 1 ) ، فإنه عنده لا بد وأن يجوز أن يبيع على أن لا يقبض ، بل ويتلفه ! ! ولو كان المناط على الأغراض النوعية العادية لما صح بيعها رأسا ، مع أن ذلك ربما قد يتفق أحيانا ، كما اتفق حسبما نقلوه ، فإن بعض

--> 1 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 3 : 3 .