السيد مصطفى الخميني
94
كتاب الخيارات
لبطلانه : بأنه مخالف للكتاب ( 1 ) ، في غير محله من هذه الجهة ، لا من الجهة التي ذكرت في كلام المحشين ( 2 ) ، لأنه باطل في الدليل الأول بالوجه الآخر ، ولا بأس بأن يكون ما سبق دليلا على شرط آخر ، لاختصاصه بدليل آخر ، فتدبر . ثم إن هنا إطالة الكلام والغور فيما أفاده الأعلام ، تضييع لأوقات أصحاب الأفهام ، فلا بد وأن نشير إلى ما يظهر لي في المقام الذي زلت وتزل فيه الأقدام ، فنقول : تحقيق المسألة اعلم وعلى الله التكلان : أن كل شرط إن كان مناقضا لماهية العقد ، وموجبا لعدم تحققه ، إذا كان نافذا فهو خارج عن دليل الشرط المختص بالشروط الضمنية ، لما يلزم من وجوده عدمه ، كما ترى ، وكل شرط أمكن الجمع بين مفاده وبين مفاد العقد فهو - حسب إطلاق أدلة الشروط وعمومها - نافذ بشرط أن لا يكون باطلا من ناحية من النواحي الأخرى . وعلى هذا ، نحتاج لإبطال الشرط المتجمع مع مفاد العقد عقلا وعرفا إلى دليل من الشرع : من كتاب ، وسنة ، وإجماع ، كما في كلام
--> 1 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 281 / السطر 6 . 2 - حاشية المكاسب ، المحقق الإيرواني 2 : 65 / السطر 13 ، حاشية المكاسب ، المحقق الأصفهاني 2 : 150 / السطر 11 .