السيد مصطفى الخميني

90

كتاب الخيارات

وراءه شئ إلا من ناحية قلة التدبر في أصول البحث والمرام في المقام . فبالجملة : فرق بين بابي التخصيص والتنويع ، فإن في موارد التنويع يكون كل من الموضوعين المتقابلين مقيدين ثبوتا وإثباتا ، نحو " المسافر يقصر " و " الحاضر يتم " وفي باب التخصيص يكون الموضوع في ناحية المستثنى منه والمخصص ، باقيا على إطلاقه إثباتا ، وإن كان لأجل الاستثناء مقيدا ثبوتا ، وليس مفاد الاستثناء والتخصيص إلا الإخراج من موضوع العام المستثنى منه باعتبار الحكم . فالعام المعروف : " المسلمون عند شروطهم " ( 1 ) باق على أن موضوعه هو الشرط ، وإنما خرج من الشرط الشرط المخالف للكتاب ، وليس حديث التنفيذ موضوعه إثباتا إلا نفس الشرط ، والمانع عنه هي المخالفة للكتاب ، فإذا جرى استصحاب نفي الموضوع وعنوان المستثنى منه ، وكان جريانه صحيحا - أي قابلا لأن يكون نفس التعبد بعدم كونه مخالفا ، كافيا لجريانه - لتم المطلوب ، من غير حاجة إلى ما أطالوا حول القضايا ، وكيفية الاعتبارات الواردة فيها ، وحول كيفية تركب الموضوعات من الجواهر والأعراض ، وغير ذلك . نعم ، في جريان هذا الأصل العدمي الأزلي ، إشكال يشترك معه سائر

--> 1 - . . . عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : المسلمون عند شروطهم إلا كل شرط خالف كتاب الله عز وجل فلا يجوز . تهذيب الأحكام 7 : 22 / 93 ، وسائل الشيعة 18 : 16 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 6 ، الحديث 2 .