السيد مصطفى الخميني

91

كتاب الخيارات

الأصول العدمية الأزلية ، حتى في استصحاب عدم الوجوب والحرمة والجعل ، ضرورة أن الكتاب والحكم الإلهي في الاسلام وإن كان بحسب كونه فيما لا يزال من الأحداث الزمانية ، ولكنه من المجعولات الأزلية ، وإنما ظرف فعليتها متأخر ، فلا يبقى زمان حتى نعلم بعدم المخالفة ، لاحتمال كون الشرط المذكور مخالفا للمجعول بعد ما لا نعلم ذلك ، فافهم واغتنم ، ويطلب تحقيقه من الأصول . ومما ذكرنا يظهر حكم الشك في أن الشرط المجعول في طي العقد محلل حرام ، أو بالعكس ، وأنه يمكن إجراء الأصل على التقريب المزبور ، ويندفع بما أبدعناه وأشرنا إليه آنفا . وحيث لا يجري الأصل المذكور ، فإن كان التمسك بالعام في الشبهة المصداقية جائزا ، كما هو الأظهر ، ففي موارد الشك نرجع إليه . وأما رفع شرطية شئ لنفوذ الشرط ، أو رفع مانعية المانع المتوهم عن صحة الشرط في ضمن العقد بحديث الرفع ، فهو وإن كان ممكنا ، إلا أن شبهة المثبتية تمنع ، ولا سيما في الفرض الأول . اللهم إلا أن يقال : بأن الشك في صحة الشرط ، ناشئ عما هو المرفوع بالحديث تعبدا ، فلا يبقى الشك ، ولا نطلب إلا ذلك ، فلاحظ . ولو قطع النظر عن جميع هذه الأمور ، ورأينا أنه وقع شرط في طي عقد ، وشك في أنه مخالف للكتاب ، فلا تبعد كفاية دليل لزوم العمل على طبق العقد لوجوب الوفاء بالشرط ، لأنه من تبعات ذلك العقد ، ومن صحته بإطلاق ذاك الدليل ، يكشف إنا عدم مخالفته للكتاب ، حتى لا يلزم تخصيص بلا مخصص هو لا يكون من سنخ العام ، أي حتى لا يلزم