السيد مصطفى الخميني
87
كتاب الخيارات
وغيرهما ، فإن ذلك أيضا من الأمور التي تحت سلطانهم ، مع عدم إمكان التزامهم بصحتها ، لأنها تحريم حلال بالكتاب والسنة ، وهكذا . فمن هنا يظهر : أن أسلم الضوابط ما ذكرناه ( 1 ) . وأما الضابطة الأخرى : وهي أن في الموارد التي لوحظ الحكم حفاظا على حقوق المكلفين ، فلا بأس بأن يتصرفوا في حقوقهم ، وأما في الموارد التي لوحظ فيها الجهات الأخر زائدا عليها ، أو تكون مستقلة في اللحاظ فلا ، فهذا الضابط أيضا واضح البطلان في موارد موافقة الوارث وسائر الورثة على اشتراط إرث الأجنبي ، أو إرث أحد الوراث زائدا على ما فرضه الله تعالى . وهكذا في سائر الموارد من الأحكام التعبدية الخاصة في المعاملات ، التي ظاهرها اعتبار كونها بلحاظ حقوق الطرفين ، فلو جاز توافقهما على سقوط خيارهما في المجلس ، فيجوز توافقهما على بقاء خيار المجلس إلى ما بعد التفرق ، فافهم واغتنم . وهكذا بالنسبة إلى سائر الموارد ، مع أنه أيضا من الإحالة إلى الأمور المجهولة نوعا ، فتصل النوبة إلى ما مر مرارا . التنبيه الرابع : في مقتضى القاعدة إذا شك في أن الشرط مخالف للكتاب وحيث إنه لا بد من إحراز كون الشرط غير مخالف للكتاب ، حتى
--> 1 - تقدم في الصفحة 66 .