السيد مصطفى الخميني

88

كتاب الخيارات

يحكم بأنه نافذ ، سواء كان عنوان " المخالفة " مانعا ، أو عنوان " عدم المخالفة " شرطا ، وإذا شك في أن الشرط مخالف أم لا ، يشك في أنه واجد للمانع ، أو فاقد للشرط الدخيل في نفوذه ، فلا بد من دليل يرجع إليه لتحصيل الموضوع للنفوذ . فإن قلنا بأن التمسك بالعام في الشبهات المصداقية غير جائز ، أو قلنا بأن المستثنى المجمل يسري إجماله إلى مطلق العمومات ، سواء كانت متعقبة بالاستثناء ، أو لم تكن ، كما نحن فيه ، فلا يمكن حل هذه المشكلة من ناحية العمومات . وأما إذا قلنا بجواز التمسك ، وعدم إجمال في المستثنى ، أو عدم سراية الاجمال إلى العموم المنفصل - كما هو الأقرب - فيمكن حل المشكلة بنفس العمومات ، لأن - مثلا - شرط الضمان في عقد الإجارة ، أو شرط تورث المتمتعة في عقدها ، داخل تحت العموم . ومن جواز التمسك به يكشف إنا أن مورد التمسك به خارج عن تحت الخاص ، كما تحرر في الأصول ( 1 ) . بل ولو لم يلزم الكشف ، ولكن نفس جواز التمسك به كاف ، ولازمه نفوذ الشرط في موارد الشك في المخالفة ، سواء كانت هي مانعة ، أو عدمها شرطا ، ولا حاجة حينئذ إلى الأصل المحرز لو كان جاريا . وفي جواز إجرائه ذاتا كلام يطلب من محاله . وأما على المعروف المشهور غير المعتضد بالبرهان والوجدان ،

--> 1 - انظر تحريرات في الأصول 5 : 275 .