السيد مصطفى الخميني
77
كتاب الخيارات
أو لأجل أنه مخالف للكتاب والسنة . ويظهر لي جوازه ، لأن رواية إسحاق بن عمار أجنبية عن المسألة ، مع ما في سندها من التأمل ( 1 ) ، ولا يكون حلية البيع وصحة الإجارة وجواز الصلح ، من الأحكام الإلهية التأسيسية ، فلا يكون بطلانه من هذه الجهات . نعم ، يشكل صحة الشرط المذكور ، لكونه نقضا لقانون العقلاء ، ولا دليل من الشرع على نفوذ الشرط الناقض للقوانين العقلائية ، ولا إطلاق ولا عموم يعتمد عليه ، حتى يستكشف به أن الشرع ردع عن الإمضاء في هذه الموارد ، فليتأمل جيدا . وغير خفي : أن اشتراط أن لا يبيع أو لا يستأجر ، غير الشرط المذكور ، فإنه في الفرض الأول ، لا يلزم بطلان البيع ونحوه عند التخلف - على إشكال محرر في محله غير تام ظاهرا - بخلاف الفرض الثاني ، فافهم . ودعوى : أنه لا يلزم البطلان مطلقا ، لأن بالشرط يجب الوفاء ، وهو العنوان المنطبق على الفعل تارة ، أو الترك أخرى ، مع تسامح ، فلا نهي عن المعاملة ، ودعوى : أن المنهي عنها دليل صحتها ، غير تامتين عندنا : أما الدعوى الأولى ، فلأن الوفاء بالشرط ولو كان في بعض الأخبار ، ويستظهر منه أن المستفاد من النبوي هو الوفاء ، إلا أن الوفاء لو كان واجبا ، يلزم لزوم القصد حين العمل على طبق الشرط ، مع أن الضرورة
--> 1 - سنده في تهذيب الأحكام : عنه ( أي الصفار ) عن الحسن بن موسى الخشاب عن غياث بن كلوب عن إسحاق بن عمار .