السيد مصطفى الخميني

78

كتاب الخيارات

قاضية بعدم لزوم القصد ، وقد فصلنا ذلك في محله ( 1 ) ، فما هو اللازم بعد الشرط بحكم العقل ، هو أن يحقق المشروط خارجيا ، أو يمنع عن تحققه في الخارج ، سواء قصد الوفاء بالشرط ، أو لم يقصد . هذا في جانب اشتراط فعل شئ . وأما في جانب اشتراط ترك شئ ، أو ترك البيع ، فالعرف ببابك في فهم النهي ، وأن العهدة الحاصلة بالشرط ، مبدأ انتزاع نهي النهي عرفا وعند العقلاء ، والتدقيق في ذلك ينتهي إلى إنكار الحكم الشرعي رأسا . وأما الدعوى الثانية ، فالمحرر منا في الأصول ، أن النهي عن البيع - بما أنه يلازم عدم الرضا به - يستلزم فساده ( 2 ) ، لتوقف صحته على الإمضاء ، وهو ينافي الارتضاء عرفا ، وإن كان يمكن الجمع في محيط خارج عن فهم العقلاء ، فلا تخلط .

--> 1 - لاحظ تحريرات في الأصول 2 : 152 . 2 - تحريرات في الأصول 4 : 363 وما بعدها .