السيد مصطفى الخميني

76

كتاب الخيارات

أو لأجل أنه داخل في مستثنى " إلا شرطا أحل حراما ، وحرم حلالا " فيكون باطلا لهذه الجهة . والقول : بأنه ليس في كلماتهم إلا شئ واحد ، وهو عدم كون الشرط مخالفا للكتاب ، ورواية إسحاق بن عمار ( 1 ) راجعة إلى تلك الروايات ، وليست مفيدة الشرط الآخر غير الشرط المذكور ، قابل للمنع ، والالتزام بتعدد الشرط غير بعيد ، لما مر أن الأظهر دلالتها على أن هذا الشرط باطل ، لكونه راجعا إلى الإفتاء بغير ما أنزل الله ، ضرورة أن ظاهر قوله : " إلا شرطا أحل حراما " يكون هو المعنى المصدري ، أي إلا أن يشترط عليه إحلال الحرام ، وإحرام الحلال . وما تخيله بعض المحشين من امتناعه الثبوتي ( 2 ) ، في غير محله ، لأنه تحريم على نفسه ، وتحليل على نفسه ، ولا يكون من التدخل في محيط تشريع المولى . ولو كان مفاده شرط الإفتاء المحرم فإمكانه واضح ، لأنه حرام شرعا بالضرورة ، فكيف يكون ممتنعا ؟ ! وما هو الممتنع هو التشريع القلبي ، لا الإفتاء الصوري ، فلا تخلط .

--> 1 - إسحاق بن عمار ، عن جعفر ، عن أبيه ( عليهما السلام ) إن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) كان يقول : من شرط لامرأته شرطا فليف لها به ، فإن المسلمين عند شروطهم ، إلا شرطا حرم حلالا أو أحل حراما . تهذيب الأحكام 7 : 467 / 1872 ، وسائل الشيعة 18 : 17 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 6 ، الحديث 5 . 2 - حاشية المكاسب ، المحقق الأصفهاني 2 : 144 / السطر 25 .