السيد مصطفى الخميني

74

كتاب الخيارات

والإجارة ، لعدم دليل خاص يدل على الضمان فيهما عند الشرط . نعم ، لو كانت الشهرة والإجماع على وجه يكشف عن وجود الخاص ، فلا بأس به ، وإلا فلا بد من القول بالبطلان ، وإلا يلزم صحة جميع الشروط المخالفة ، كما مر تفصيله . وأما الأخبار الدالة خاصة على صحة اشتراط الضمان ( 1 ) ، فلا تكون هي من قبيل التخصيص بالعنوان الأولي ، كتخصيص إكرام العلماء بعدم وجوب إكرام فساقهم ، بل هو ناشئ من دليل الوفاء بالشروط وعمومه ، ويكون مندرجا في المسألة التي مضت ، وهو لسان المستثنى الوارد في الأخبار الماضية يأبى من التقييد ، فكيف يمكن الجمع ؟ ! وهكذا بالنسبة إلى أخبار اشتراط إرث المتعة مثلا . والذي هو الأظهر والأقرب : أن عدم الضمان في العارية والإجارة عند عدم الإفراط والتفريط ، من الأحكام الإمضائية العقلائية ، وليس من الكتاب والسنة حتى يكون الشرط مخالفا لما في الكتاب ، فيكون الشرط نافذا من هذه الجهة لولا الإشكال الآخر ، فتدبر .

--> 1 - الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) - في حديث - قال : إذا هلكت العارية عند المستعير لم يضمنه إلا أن يكون اشترط عليه . الكافي 5 : 238 / 1 ، تهذيب الأحكام 7 : 183 / 805 ، وسائل الشيعة 19 : 91 ، كتاب العارية ، الباب 1 ، الحديث 1 . . . . قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : لا تضمن العارية إلا أن يكون قد اشترط فيها ضمان ، إلا الدنانير فإنها مضمونة وإن لم يشترط فيها ضمانا . الكافي 5 : 238 / 2 ، تهذيب الأحكام 7 : 183 / 804 ، وسائل الشيعة 19 : 96 ، كتاب العارية ، الباب 3 ، الحديث 1 .