السيد مصطفى الخميني
69
كتاب الخيارات
ومنها : أن الوفاء بالعقود من الأحكام العقلائية الإمضائية ، وقد حكم العقلاء بجواز اشتراط الخيار من غير كونه مستندا إلى أدلة الشروط ، فلا يكون نقضا للقانون العقلائي بتلك الأدلة ، بل هو بناء منهم على صحة الشرط المذكور من غير حاجة إلى ما قالوه في المسألة ، مع ما فيه ، كما سيظهر إن شاء الله تعالى . التنبيه الثاني : الشرط المخالف للعمومات إن المراد من " الكتاب وحكم الله " هو الحكم الجدي ، لا الصوري الانشائي ، فلو كان الشرط مخالفا ومضادا للعام والمطلق ، وموافقا للخاص والمقيد ، لا يكون هو من الشرط المخالف ، ومن نقض القانون بالضرورة ، وهذا مما لا ينبغي أن يختفي على أحد . وإنما الإشكال في كشف الخاص والمقيد بأدلة الشروط ، ضرورة أنه لو صح الشرط في مورد على خلاف كتاب الله ، فهو يكشف عن عدم كونه من الكتاب في ذلك المورد بالضرورة ، فيعلم الموافقة الثبوتية ، وعدم المخالفة والمضادة ، وأنه لو صح ذلك يلزم جواز شرط المخالفة مطلقا ، وهذا مما لا يمكن الالتزام به . فعلى هذا ، كل شرط كان مخالفا للعام في غير مورد التخصيص ، أو مخالفا للخاص ، ومضادا له ، ومناقضا إياه ، فهو داخل في هذه الأدلة طبعا ، ومورد حكم العقلاء بعدم النفوذ ، لأنه يكشف - مع قطع النظر عن الشرط - أنه عام مطابق للجد والواقع ، وليس صوريا ، فالعنوان