السيد مصطفى الخميني
68
كتاب الخيارات
تنبيهات التنبيه الأول : الشرط المخالف للكتاب في الوضعيات إن الأحكام الوضعية - سواء كانت من قبيل الأسباب والمسببات ، أو كانت من قبيل التورث الذي هو أيضا نوع من التسبب ، حيث إن سبب الإرث موت المورث في الاعتبار ، أو كانت من قبيل ذلك - تارة تقع تحت الشرط حصول المسبب بما هو مسبب لسببية أخرى غير ما هو المتعارف ، أي يكون الدار مثلا مبيعة ويشملها " كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال البائع " ، فهو ضد للقانون العقلائي . وقد عرفت أن أدلة الشروط ، قاصرة عن هدم القوانين المعتبرة عند العقلاء ، لأجل جهة أخرى ، لا لكونها من الكتاب وخلاف الكتاب الإلهي . وهكذا تورث المورث قبل الموت ، أو عدم تورثه بعد موته . وأما كون العين الخارجية لزيد بالشرط ، ويكون شرط نتيجة قهرا ، فهو جائز بناء على صحة شرط النتيجة . وأما جعل الخيار على خلاف الأمر بالوفاء بالعقود الذي هو من الكتاب ، فيكون هو من الشرط المخالف ومن الوضعيات ، فهو محل إشكال من جهات مرت في طي البحوث السابقة : منها : أن الخيار عندنا لا ينافي اللزوم ، بل الخيار هو من الاختيار على هدم الموضوع ، فلا يبقى عقد حتى يجب الوفاء به .