السيد مصطفى الخميني

57

كتاب الخيارات

وجه ، وأما إذا كان بينهما العموم المطلق فلا ، فلو ورد " لا تعاد الصلاة إلا من السبع " يجمع العرف بينهما ، ويتعاملون معهما معاملة المثبتين ، وفيما نحن فيه تكون النسبة عموما مطلقا ، فهو وإن كان غير بعيد ، إلا أنه فيما نحن فيه ليس من المطلق والمقيد العنواني . ولو صح ما قيل ، فهو في مثل " لا يكرم إلا العالم " وقوله " لا يكرم إلا العالم العادل " وأما في مثل المقام فيشكل . وغير خفي : أن الشرط لو كان عنوان " الموافقة " فاشتراط ترك صلاة الليل أو الغسل يوم الجمعة ، يعد باطلا ، بخلاف ما إذا كانت المخالفة مانعا ، أو عدم المخالفة شرطا ، ضرورة أنه لا يصدق عرفا أن اشتراط عدم الغسل مخالف ، فتأمل جيدا . النظر الثالث : الذي يخطر بالبال ، أن المشكلة تنحل بمراجعة البناءات العرفية حسبما عرفت ، وقد تبين أن عناوين " الموافقة " و " المخالفة " يجوز إلغاؤها ، لما في بعض الأخبار من الشاهد عليه ، كما مر ، وأن المخالفة بالحمل الشائع تمنع عن صحة الشرط ، وتوجب خروجه عن الشروط الصالحة عرفا ، وأن نقض القوانين الإلزامية غير ممكن