السيد مصطفى الخميني
47
كتاب الخيارات
المتعارضين ( 1 ) . حول إمكان كون المناط عدم المخالفة للكتاب إثباتا وبالجملة : قبل الخوض فيما هو مورد النظر إثباتا ، لا بأس بالإشارة إلى نكتة ثبوتية : وهي أنه ربما يقال : بأن اشتراط أن لا يكون الشرط مخالفا للكتاب ، غير جائز ثبوتا ، ولأجله ترى في كلمات القوم ( رحمهم الله ) ومتونهم ، اعتبار اشتراط أن لا يكون الشرط مخالفا للكتاب ، وذلك لامتناع تصوير المانعية في الأمور الاعتبارية والموضوعات الاختراعية ، بخلاف المسائل التكوينية ، ضرورة أن الرطوبة تمنع عن تحقق الإحراق ، بخلاف الحرير ، فإنه لا يمنع عن تحقق الصلاة بعد القول بالأعم ، فلا بد وأن يرجع مانعية الحرير إلى شرطية العدم ، حتى لا ينطبق المأمور به على المأتي به ، فيكون فاسدا . ومن الغريب ما ذهب إليه أخيرا الوالد المحقق - مد ظله - من إمكانه بحسب المصالح والمفاسد ، أو بحسب الادعاء ! ! فإنه غير خفية ممنوعيته ، ضرورة أن إطلاق الدليل متبع ، وسعة الموضوع له مورد النظر ، ولا منع من الادعاء شرعا ، إلا أنه لا دليل عليه ، ولا يساعد عليه ظواهر المانعية مثلها كما لا يخفى ، وتفصيله في محله . وأما فيما نحن فيه فاعتبار المانعية مما لا بأس ، ولا يقاس ما نحن فيه بمثل المركبات الاختراعية ، ضرورة أن من الأمور اللازمة لصحة
--> 1 - وسائل الشيعة 27 : 106 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 .