السيد مصطفى الخميني

48

كتاب الخيارات

الشرط ، تنفيذ الشارع ، فلو اعتبر المخالفة مانعا فلا تنفيذ في مورد الشرط ، ولا يدور الأمر هنا مدار كون الموضوع له أعم ، فكون المخالفة مانعا يرجع إلى عدم إمضاء الشرع الشرط المخالف . ففرق بين المانعية هنا ، والمانعية في باب الصلاة ، فإن المانعية هناك اعتبرت على وجه تمنع عن تحقق المأمور به ، والصلاة خارجا ، والمانعية هنا اعتبرت على وجه تمنع عن نفوذ الشرط ، لا تحققه ، فلا تخلط واغتنم . بقي كلام : حول إمكان الجمع بين تلك الاحتمالات الأربعة والذي لا يرتاب فيه : أنه لا يجتمع الاحتمال الرابع مع واحد من الاحتمالات الثلاثة ، لأن قوامه بطرح عنوان " الموافقة " أو " المخالفة " وأن النظر ليس إلى صدق شئ من هذه المفاهيم ، حتى يقال بصدق " المخالفة " في صورة كون الشرط مباينا لما في الكتاب . وأما إذا كانت النسبة بينهما الأعم والأخص ، فلا تصدق " المخالفة " عرفا في محيط التشريعيات ، وإن كانت تصدق في محيط آخر ضرورة ، وهكذا . وأما الثلاثة الأخر ، فبحسب مقام الثبوت يمكن الجمع بين كون الموافقة شرطا ، والمخالفة مانعا ، أي أنه في صورة وجود الحكم في الكتاب - كحرمة شرب الخمر - يكون كل غير صادق ، فيلزم بطلان الشرط المذكور للجهتين : المخالفة المانعة ، وعدم الموافقة التي