السيد مصطفى الخميني
45
كتاب الخيارات
الخامس : الاستدلال بآية : * ( ما آتاكم الرسول فخذوه ) * ما خطر بالبال هو أن يقال : إن كل شئ ثبت بالسنة النبوية أو العلوية أو غيرهما - لأجل كونها واحدا عندنا - يكون واحدا في الحكم ، وكل ما ثبت من ناحية الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فالشرط المخالف له شرط مخالف للكتاب الإلهي ، لما فيه : * ( ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ) * ( 1 ) فعلى هذا كل شرط خالف السنة يكون مخالفا للقرآن عز قائله ، فالتوسل بأدلة الشروط لتنفيذها غير صحيح . بقي شئ : في تعارض الآية والأخبار وهو أن مما أتى به الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " المؤمنون عند شروطهم " ( 2 ) فيجب الأخذ به ، ومن وجوب الأخذ به يلزم عدم وجوب الأخذ بما يشترط في طي العقد على خلاف قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فيدور الأمر بينهما ، فلا يثبت به ما هو المطلوب هنا . اللهم إلا أن يقال بالانصراف ، وأن الأمر يدور بين طرح جميع ما ثبت بالسنة ، وطرح هذه السنة خصوصا ، ولا ريب في تعين الثاني ، فتأمل جيدا .
--> 1 - الحشر ( 59 ) : 7 . 2 - تقدم في الصفحة 4 - 5 .