السيد مصطفى الخميني

39

كتاب الخيارات

البحث الثاني فيما يستدل به على بطلان الشرط المخالف للسنة قضية ما مر منا في تنقيح المسألة ، فساد الشرط المخالف والناقض للقوانين على الإطلاق ، من غير حاجة إلى التشبث بالأمور الأخر ، إلا أن الأصحاب ركنوا إلى أمور في توسعة الشرط الفاسد ، وأنه أعم من المخالف للكتاب والسنة : الأول : أن المراد من " الكتاب " هو معناه اللغوي وهو المكتوب الإلهي الأعم من كونه مكتوبا واصلا بالقرآن العزيز ، أو بطريق آخر من السنة وغيرها ، فإن الكل حكم الله ( 1 ) . وحمل " الكتاب " في أخبار المسألة ( 2 ) على القرآن ، من الاصطلاح المتأخر ، ولم يكن شائعا إلى حد ينصرف إليه ، وفيما يشك في ذلك بعد كونه نقلا ، يستصحب عدم النقل ، وهو من الأصل العقلائي ، فما دام لم يثبت إرادة المعنى الاصطلاحي المتأخر حدوثا ، يثبت الظهور للمعنى اللغوي . وفيه : - مضافا إلى عدم ثبوت بناء من العقلاء ، بعد تحقق المعنى

--> 1 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 277 / السطر 21 . 2 - وسائل الشيعة 18 : 16 - 17 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 6 ، الحديث 1 - 4 .