السيد مصطفى الخميني
40
كتاب الخيارات
الاصطلاحي المنصرف إليه ، والجهل بالتأريخ - أن أخبار المسألة الصادرة في عصر الأئمة المتأخرين ، منصرفة إلى المعنى الاصطلاحي . نعم ، ما عن الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 1 ) يحتمل الأعم ، فيدور الأمر بين الأخذ بقاعدة أصولية وهي أنهما الموجبتان ، ويؤخذ بالأعم بعد قصور كون الأخص مقيدا له كما نحن فيه . أم يحمل ما في كلامهم ( عليهم السلام ) على تفسير ما في كلامه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) المروي من طرق العامة ( 2 ) ، وهكذا النبوي المروي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في طرقنا المصححة : " من اشترط شرطا سوى كتاب الله عز وجل فلا يجوز ذلك له ،
--> 1 - ابن سنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، في رجل قال لامرأته : إن نكحت عليك أو تسريت فهي طالق ، قال : ليس ذلك بشئ ، إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : من اشترط شرطا سوى كتاب الله فلا يجوز ذلك له ولا عليه . تهذيب الأحكام 7 : 373 / 1508 ، وسائل الشيعة 21 : 297 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 38 ، الحديث 2 . 2 - هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت : جاءتني بريرة فقالت : كاتبت أهلي على تسع أواق في كل عام أوقية فأعينيني فقالت : إن أحبوا أن أعدها لهم ويكون ولاؤك لي فعلت ، فذهبت بريرة إلى أهلها فقالت لهم فأبوا عليها ، فجاءت من عندهم ورسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) جالس فقالت : إني قد عرضت ذلك عليهم فأبوا إلا أن يكون الولاء لهم فسمع النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فأخبرت عائشة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال : خذيها واشترطي لهم الولاء فإنما الولاء لمن أعتق ، ففعلت عائشة ثم قام رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في الناس ، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : ما بال رجال يشترطون شروطا ليست في كتاب الله ، ما كان من شرط ليس في كتاب الله فهو باطل وإن كان مائة شرط ، قضاء الله أحق وشرط الله أوثق وإنما الولاء لمن أعتق . صحيح البخاري 3 : 376 ، كتاب الشروط ، الباب 600 ، الحديث 930 .