السيد مصطفى الخميني
356
كتاب الخيارات
التكليف المعلق ، لا المشروط ، بل ولو كان مشروطا بشرط يعلم تحققه ، لبنائه على إيجاده وأوجده ، فإنه ممنوع صناعة ، فضلا عن العرف والعقلاء ، على ما تحرر منا في الأصول ، وأن جميع الواجبات المشروطة معلقة واقعا ، وليست مشروطة ، فليطلب من مظانه . وعلى هذا يتبين : أن التفصيل المحكي عن الشيخ أسد الله ( رحمه الله ) ( 1 ) من الممنوعية في أصل المسألة بالنسبة إلى التصرف التكويني ، دون الاعتباري ، يجري هنا ، كما أن التفصيل المحكي عن العلامة الخراساني ( 2 ) - على فرض صحته ، مع بعده جدا - آت أيضا ، وهو عكس التفصيل الأول . وما في صدر عبارة الشيخ الأعظم ( رحمه الله ) في أصل المسألة : " من أن من أحكام الخيار ، عدم جواز تصرف غير ذي الخيار تصرفا يمنع من استرداد العين عند الفسخ " ( 3 ) انتهى ، يقتضي المنع هنا أيضا ، كما هو الظاهر . فالأشبه عدم الفرق بين تصرف الطرفين بالنسبة إلى بعض الوجوه ، وهو كاف ، نعم الأظهر جوازه في الناحيتين . كما أن من المحتمل دعوى : أن تصرف ذي الخيار أظهر في إعراضه عن خياره وحقه الوضعي عن إذنه في التصرف ، متأكدا بما ورد في أخبار
--> 1 - لاحظ المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 296 / السطر 15 - 16 ، حاشية المكاسب ، المحقق الأصفهاني 2 : 179 / السطر 31 . 2 - حاشية المكاسب ، المحقق الخراساني : 260 ، لاحظ حاشية المكاسب ، المحقق الأصفهاني 2 : 179 / السطر 30 . 3 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 295 / السطر 31 .