السيد مصطفى الخميني

348

كتاب الخيارات

والأشبه هو القول الحديث : وهو عدم الضمان على الإطلاق ، ضرورة أن معنى تصرفه في ملكه المرسل لا يناسب الضمان ، ومن الغريب ذهاب جمع إلى الصحة الواقعية والضمان ( 1 ) ! ! نعم ، لا بأس بدعوى الصحة الظاهرية ، وبعد الفسخ تكون الإجارة باطلة ، فيكون حينئذ للقول بالضمان وجه ، وهو في السعة والضيق تابع لمقتضى الفسخ ، وأنه يوجب البطلان من الأول ، أو من الحين . ويمكن أيضا دعوى الضمان على مبنى الكشف الانقلابي . نعم ، في صورة وقوع ذي الخيار بعد الفسخ في الضرر ، لتعذر الانتفاع من العين - كما إذا فسخ ، ثم التفت إلى أن الإجارة ذات مدة طويلة باقية - فربما يتوهم لزوم التدارك بوجه من الوجوه ، ومنها : استئجار العين من المستأجر ، وردها إلى المالك ، أو تسليطه على بدل الحيلولة ، ولكنه غير مناسب للصناعة ، ولا يأتي الضرر إلا من سوء تدبيره . اللهم إلا أن يقال : إن إطلاق سلطنة من ليس له الخيار في زمان الخيار ، مرفوع بحديث نفي الضرر ( 2 ) .

--> 1 - حاشية المكاسب ، المحقق الأصفهاني 2 : 183 / السطر 1 ، البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 5 : 303 . 2 - زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) - في حديث - أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : لا ضرر ولا ضرار . الكافي 5 : 292 / 2 ، وسائل الشيعة 18 : 32 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 17 ، الحديث 3 .