السيد مصطفى الخميني

347

كتاب الخيارات

يتم الوجه المزبور من هذه الجهة أيضا . مع أن ماهية الفسخ لا تقتضي إلا انهدام العقد ، من غير استتباعه أمرا آخر إلا حكم العقلاء ، ولا شبهة في جواز كون حكمهم هنا رد العين مسلوبة المنفعة ، لأنه به يجمع بين ملك الملكية المرسلة وهذا الفسخ مع وجود العين . فتحصل لحد الآن : أن الفسخ والإجارة متلائمان ، فلا تلزم الجهالة في ملكية المنفعة ، فلا قصور في ناحية الاقتضاء لصحة الإجارة ، ولا مانع يمنع ، كما في كلمات الشيخ ( 1 ) وأتباعه ( 2 ) ، بل قضية الجمع بين الأمور المذكورة ، صحة الإجارة والفسخ ، ورد العين بعد مضي وقتها ، والقول باستتباع المنفعة لملكية العين باطل عاطل ، لأن دليله لبي ، وهو حكم العقلاء في غير أمثال المقام . بقي شئ : في مالك المنافع والأجرة عند فسخ البيع وصحة الإجارة وهو أن بالفسخ ترد العين بحكم العقلاء مسلوبة المنفعة ، أم ترد وهي مستأجرة بالإجارة الصحيحة إلى حين الفسخ وبعده ، فتكون الأجرة المسماة تمامها لذي الخيار ، أم هي - أي المنفعة - مضمونة مطلقا بالبدل ، أو مضمونة من حين الفسخ ؟ وجوه ، بل أقوال .

--> 1 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 297 / السطر 33 . 2 - حاشية المكاسب ، المحقق الأصفهاني 2 : 182 / السطر 36 - 39 ، حاشية المكاسب ، المحقق الإيرواني 2 : 76 / السطر 12 ، البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 5 : 303 .