السيد مصطفى الخميني
346
كتاب الخيارات
ولو قلنا : بأن ثمرة الفسخ عود العين بجميع خصوصياتها إلى ذي الخيار ، تكون الإجارة هنا أسوأ حالا من إجارة البطن الأول للوقف ، مع أن الإجارة هناك صحيحة عندنا ، لأنها تابعة لكيفية الوقف ، ولا شبهة في إمكان الوقف على وجه يكون الطبقة المتأخرة متلقية من الطبقة المتقدمة ، كما في الإرث ، فلا تخلط . أقول : الإجارة سواء كانت مشتملة على نقل المنفعة ، إما لكون ماهيتها هي نقل المنفعة ، أو تكون مستتبعة لها إيقاعا وعقدا ، أو شرعا وعرفا ، أو لم تكن مشتملة عليه رأسا - كما هو الأشبه ، وتكون ثمرة إجارة العين انتقال حق إليه ، وتفصيله في محله ( 1 ) - لا تبطل بتلك الجهالة ، لأنها كالجهالة الناشئة عن بقاء العين تكوينا ، وكما أنها مرفوعة بأصالة السلامة ، كذلك هنا مرفوعة باستصحاب بقاء الملك ، أو الأصل السببي ، وهو عدم طرو الفسخ لو لم يكن مثبتا . ويجوز دعوى : أن تصرف المؤجر كتصرف سائر الملاك ، فكما لا يبطل بموتهم إجارتهم ، لكون الملكية مرسلة ولو لم يكن المالك مرسلا ، وتنتقل العين إلى الوراث مسلوب المنفعة ، كذلك الأمر هنا . وتوهم : تنافي الإجارة مع مقتضى الفسخ بالمطابقة ، أو بالاستلزام ، في غير محله ، لأن من الممكن عدم طرو الفسخ خارجا ، فالدليل أخص . مع أن من الإجارات ما لا يقتضي تسليم العين ، كي يقع التهافت بينهما ، فلا
--> 1 - كتاب الإجارة من تحريرات في الفقه مفقود .