السيد مصطفى الخميني
345
كتاب الخيارات
انتهاء زمان الإجارة ، من غير انفساخ الإجارة بالفسخ ، أو انكشاف البطلان كشفا انقلابيا ، لا واقعيا . وهذه وجوه من الكلام نشير إليها إجمالا ، وإلى ما هو الأشبه . وغير خفي : أن اختصاص الإجارة من بين العقود بالبحث ، يومئ إلى إمكان التفكيك ، ضرورة إمكان صحة سائر التصرفات ، دون هذا التصرف الناقل ، كما يمكن العكس ونقول بعدم صحة التصرفات الناقلة إلا الإجارة وما يشبهها ، ويظهر وجه ذلك في طي البحث القادم إن شاء الله تعالى . تحقيق المسألة وهو حديث بطلان الإجارة خصوصا ولو كانت سائر النواقل صحيحة ، وأنها باطلة من الأول ولو لم يفسخ ذو الخيار ، وذلك لأن مالكيته بالنسبة إلى المنفعة غير معلومة ، بخلاف العين ، ضرورة أنه مع فقد العين يرد المثل في الفسخ ، وأما مع وجودها فترد العين ، والمنفعة تابعتها ، وحيث إن الفسخ غير معلوم فالملكية المعتبرة في الإجارة غير معلومة . والتعليل بأنها متزلزلة ، عليل ، لما تحرر من أن الملكية المتزلزلة لا معنى لها ، وأن الإجارة لا تتقوم بالملكية المستقرة ، بخلاف مسألة جهالة الملكية ، فالفسخ لو وقع وإن كان حلا للعقد من الحين ، إلا أن صحة الإجارة منوطة بالملكية المعلومة في مدة الإجارة .