السيد مصطفى الخميني

344

كتاب الخيارات

وتظهر الثمرة في الثمن ، واختلاف قيمة العين في زمان البيع الثاني وزمان اشترائه من ذي الخيار لنقله ثانيا إليه . اللهم إلا أن يقال : أمثال هذه الأمور تشهد على عدم بقاء الخيار بمجرد تلف العين موضوعا وحكما مطلقا ، حتى في مثل خيار الشرط في صورة استفادة اقتضائه بقاء العين مدة الشرط ، أو إلى زمان الشرط وانقضائه لأن تخلفه لا يورث إلا الإثم ، فافهم . التنبيه الثالث : في صحة إجارة من لا خيار له في جواز إجارة من لا خيار له وصحتها خلاف ، فمن قائل بالبطلان من الأول ، ومن قائل بالبطلان بعد فسخ ذي الخيار ، ومن قائل بالصحة مطلقا . ويحتمل التفصيل بين الموارد ، حيث إنه ربما تقتضي الإجارة تسليط المستأجر وتسليم العين إليه ، وربما لا تكون كذلك ، كما هو المعروف عنهم في الأكثر ، فيصح في الثاني دون الأول . وقيل : لا يحتمل صحة الإجارة ، إلا أن المؤجر إلى زمان الفسخ ، هو المشتري مثلا ، وبعد الفسخ هو البائع الفاسخ ، فيكون المسمى بينهما على التقسيط . وقيل : بضمان من لا خيار له بالنسبة إلى المنفعة وقيمة المثل ، دون المسمى . ويحتمل قويا عدم الضمان وصحة الإجارة مطلقا ، أي من الأول إلى