السيد مصطفى الخميني
332
كتاب الخيارات
المقام ، فلا تخلط . ثم إن ما هو المفروض ، هو تصرف غير ذي الخيار في عصر الخيار ، فلا يشمل البحث مثل خيار المجلس ، إلا إذا أسقط أحدهما خياره . وأما مثل خيار العيب والغبن والرؤية ، فربما يتوهم عدم انطباق عنوان البحث عليه ، ضرورة أنه يثبت بعد اطلاع ذي الخيار ، وإذا اطلع عليه ويكون فوريا ، يصير البحث قليل الجدوى . وفيه : - مضافا إلى ما مر من ثبوته على الإطلاق - أنه لا تنافي الفورية وقوع تصرف غير ذي الخيار في زمان الخيار ، لأن الفورية عرفية ، لا عقلية ، وسيجئ إن شاء الله تتمة البحث حوله . الثالث : ظهور جعل الخيار هو الممنوعية عن التصرف هذا يختص بخيار الشرط ، فإن الظاهر من اشتراط الخيار إلى مدة كذا ، هو أن يكون الشارط مقتدرا على استرداد العين وماله إلى ملكه برد الثمن مثلا ، فكما لو اشترط ممنوعية تصرفه يمنع عنه ، كذلك الأمر هنا وفيه أولا : أن الاستظهار المذكور لا يفيد إلا في مرحلة الدعوى ، دون الواقع ، لعدم الملازمة بين شرط الخيار والرضا بالتصرف في العين ، لتمكنه من الرجوع إليه بالبدل . وثانيا : لا يستلزم الاشتراط إلا الخيار ، ولا يتبع الخيار إلا الاقتدار على حل العقد ، وأما الممنوعية عن التصرف في العين على وجه التكليف ، فلا معنى لها إلا برجوعها إلى الوجه الأول ، وهو ممنوع ، لأن